للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جِهَادُ لَا قِتَالَ فِيْهِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ» رواه أحمد (١). على الفور نصاً. فإن أخره بلا عذر أثم؛ لخبر ابن عباس مرفوعاً: «تَعَجَّلُوا إِلَى الحَجِّ - يعني: الفَرِيضَة - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» رواه أحمد (٢).

(وَشَرْطُ الوُجُوْبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ) أحدها: الإِسْلَامُ.

وَ الثاني: (العَقْلُ). وهما شرطان للوجوب، والصحة، والإجزاء، فلا يصحان من كافر ومجنون. ويعاقب الكافر على الحج والعمرة، وعلى سائر فروع الإسلام؛ كالتوحيد، إجماعاً (٣).

ولا يجبان عليه. ومن حج ثُمَّ ارتدَّ ثُمَّ أسلم، وهو مستطيع، لم يلزمه حج ولا عمرة.

(وَ) الثالثُ: البُلُوغُ وَ الرابع: (كَمَالُ الحُرِّيَّةِ). وهما شرطانِ للوجوب والإجزاء، لا للصحة، فلا يجب على الصغير، ولا على القن (٤)،


(١) أخرجه في المسند برقم (٢٥٣٢٢)، وابن ماجه برقم (٢٩٠١).
(٢) أخرجه في المسند برقم (٢٨٦٧).
(٣) ومراده بالإجماع هنا: الإجماع الحاصل على معاقبة الكفار على تركه العمل بفروع الشريعة. انظر: كشاف القناع ١/ ٢٢٣، ٢/ ٣٧٨. أما مخاطبته بها ففيها الخلاف المعروف.
(٤) القن لغةً: هو العبد المملوك، وعند الفقهاء: هو الرقيق الكامل رقه، ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماتها، بخلاف المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد. انظر مادة: (قنن)، المصباح المنير ٤٢٢، المطلع ٣١١.

<<  <   >  >>