ما اشتراه مائة، وباعه بمائة ووضع درهم من كل عشرة، فيكون البيع بتسعين، ونحو ذلك.
ويعتبر في هذه الأربعة علم البائع والمشتري برأس المال. فإنْ بان أقل فعلى رواية حنبل (١) كما هو في «المقنع» -: أنَّ للمشتري الخيار؛ لأنَّ من شرط البيع العلم بالثمن. والمذهب: أنه متى بان أنَّ ما أخبر به البائع أقل من رأس المال، أو بان مؤجلاً، حط المشتري الزائد، ويحطُّ قسط المرابحة في المرابحة؛ لأنه تابع له، وينقصه الزائد في مواضعة تبعاً له، ويثبت للمشتري الأجل في المؤجل. وإن ادعى بائع غلطاً في إخبار برأس مال كأن قال: رأس مالي عشرة، فبعد العقد قالَ: غلطتُ، وإنما رأس مالي خمسة عشر، فلا يقبلُ إلَّا ببينةٍ. فلو ادَّعَى بائع علم مشتر بذلك لم يحلف مشتر (٢). وإن باعَ بائع أشياء بدون ثمنها، لزم، ولا خيار له.
وإن باع بائع ما اشترَاهُ ممَّنْ تردُّ شهادته له كأبيه ونحوه، أو زوجته، أو ممن حباه بأكثر من ثمنه، أو مؤجلاً، أو لرغبة تخصه - كأن اشترى مرضعةً، أو داراً بجواره، ونحوه، أو اشتراه زمن موسمه، أو باعَ بعضه، أو أخذَ أرشاً (٣)، أو أخذ جناية، لزمه أن يبين للمشتري ذلك. وإلا - إن كتم - فللمشتري الخيار (٤). وكذا
(١) انظر رواية حنبل في: المغني ٦/ ٢٦٧. (٢) أي: يقبل قوله بغير يمين. انظر: غاية المنتهى ٢/ ٤٤. (٣) في الأصل: «أرش»، والصواب ما أثبته. (٤) يكون للمشتري الحق بين أن يفسخ البيع وبين الإمساك. انظر: الإقناع ٢/ ٢٢٧.