ما حدث في زمن الخيارين - من زيادة ثمن، أو نقصه، أو أجل، يلزمه الإخبار به، لا بعد عقد؛ للزومه. وما صُرف على مبيع - منْ أجرةِ مكان وسمسرة، وأجرة كيل أو ذرع، أو علفِ دابة، أو خياطة، ونحو ذلك، يلزمه الإخبار به على وجهه من غير أن يضمه إلى الثمن. وأن يخبر بما دفعه في الثمن من دنانير أو دراهم، أو معاوضةٍ على وجهها. ويلزم البائع أن يخبر بجميع ما يقع عليه الحال، من بيعه أولاً بثمن، ثم شرايته بثمن آخر قل أو كثر فيهما. فإن تبين بخلاف ما ذُكر في هذه الصور (١) فللمشتري الخيار.
القسمُ (السَّابِعُ) منْ أقسام الخيارِ: (خِيَارُ الْخُلْفِ). يثبتُ لاختلاف المتعاقدين، أو ورثتهما (فِي قَدْرِ الثَّمَنِ). (فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ) أي: قدرِ الثمن، ولا بينة لأحدهما، أو كان لكلِّ منهما بينةٌ، فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَنِّي (مَا بِعْتُه بِكَذَا) يعني: بما ادَّعاهُ المشتري، (وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا) يعني: بخمسة عشر مثلاً، فيجمع بين النفي والإثبات، ويقدم النفي على الإثبات؛ لأنه الأصل في اليمين (ثُمَّ) يحلفُ (المُشْتَرِي) أني (مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا) يعني: بخمسة عشر مثلاً، (وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا) وهو عشرةٌ مثلاً. ويحلف وارث على البتّ إن علم الثمن، وإلا فعلى نفي العلم. ثم إن رضيَ أحدهما بقول الآخر، أو نكل أحدهما وحلف الآخر، مضى البيع، وصح. (وَ) إلا بأن لم يرض أحدهما بقول الآخرِ (يَتَفَاسَخَانِ) البيع، ولو بلا حاكم. ولا ينفسخ العقد بنفس التحالف؛ لصحته، بل لا بُدَّ