للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(قَبْلَ الْعَقْدِ بِزَمَن يَسِيرِ مُتَغَيَّراً) أي: متغيراً عن الوصف أو عن رؤيته المذكورة. (فَلَهُ) أي: للمشتري (الْفَسْخُ) أي: فسخ البيع، وله الرجوع في الثمن إن كانَ دفعه. (وَيَحْلِفُ) أي: المشتري في تغير الصفة، ويُفسَخُ (إِنِ اخْتَلَفَا) أي: البائع في دعوى وجودِ الصفة، والمشتري في دعوى تغيرها. ويثبتُ خيار الصفة في الثمن إذا وجد البائع صفة الثمن متغيرةً عن الوصف، أو عن تقدم رؤيته العقد بزمن يسير.

تتمة: من خيار الخلف: إذا أُخبِرَ (١) المشتري بخلافِ الواقع، فللمشتري الخيار فيه. ويثبتُ الخيار بتخبير الثمن على قول في أربعة صورٍ من صور البيع. وهي: التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة. فالتوليةُ: كَقوله: «وَلَّيْتُكَهُ، أو بعْتُكَهُ برأْسِ مالِهِ» أو ب «رقْمِهِ» وكانا يعلمان الرقم.

والشركة: وهي بيع بعض المبيع بقسطه؛ كأشركتُكَ في ثلثه، أو ربعه، ونحوهما. وإن قال: أشركتُكَ من غير تعيين، انصرف إلى النصف. وإنْ قالَ لآخر بعده: أشركتُكَ؛ فإن كان المشتري يعلمُ شركة الأول، فله نصفُ ما بيدِه، وهو ربع؛ لأنَّ ما بيده نصف، ونصفه ربع، ونحو ذلك. والمرابحة: وهي البيع (٢) برأس المال، وبربح معلوم. والمواضعة: وهي بيع بخسران، كأن كان ثمن


(١) التخبير: مصدر خبره، بمعنى أخبره، والإخبار لا يكون إلا بعد سؤال عن الخبر، يقال: استخبرته - أي: سألته عن الخبر - فأخبرني وخبرني تخبيراً. انظر: تاج العروس ١١/ ١٣٢.
(٢) في الأصل: «المبيع»، ولعل الأنسب ما أثبته.

<<  <   >  >>