للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كسائر عيوب النّساء الّتي تحت الثّياب - كما هو مبيّن في الشّهادات -.

ويقبل قول بائع بيمينه في أنّ المبيع ليس هو المردود؛ لأنّه منكر للسلعة، ومنكر لاستحقاق الفسخ، والقول قول المنكر بيمينه. فإن أقرَّ البائع كونه معيباً وأنكر أنّه عين المبيع، فقول مشترٍ بيمينه؛ لأنَّ البائع مقرّ باستحقاق الفسخ ومنكر السّلعة. وكذا قول مشترٍ في إنكاره عين الثّمن. وإنْ كان الرّدُّ في خيار الشّرط، وأنكر البائع السّلعة، فالقول قول المشتري بيمينه - عكس التي قبلها؛ لأنَّ في هذه شرط الخيار - الّذي هو استحقاق الفسخ - كلاهما متفق عليه، والإنكار حاصل في السّلعة فقط، فحصل الفرقُ. ومن باعَ قِناً تعلّق به قصاص أو حدّ وعلمه المشتري، فلا شيء له. وإن علم بعد البيع خُيِّر بين الرّدّ وأخذ الأرش. وإن علم بعد قتل فله الأرش؛ لتَعذُّر ردّه. قال شيخُنا في «شرحه على المنتهى»: «قلتُ: إِنْ دلَّسَ بائع فات عليه، ويرجع مشتر بجميع الثّمن كما سبق». انتهى. وإن علم بعد قطع في قصاص أو سرقة، فهو كما لو عابَ عنده، يردُّهُ معَ أرشه الحادث عنده كما سبق.

القسمُ (السَّادِسُ) منْ أقسام الخيار: (خِيَارُ الْخُلْفِ) أي: الاختلافِ (فِي الصَّفَةِ) (١)، أي: صفة المبيع، أو صفة الثّمن. (فَ) يثبت خيارُ خُلفِ الصّفةِ في المبيع (إِذَا وَجَدَ المُشْتَرِي مَا وُصِفَ) له من صفة المبيع، (أَوْ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) أي: رؤية المبيع


(١) وهو ما يُعرف بخيار الرؤية.

<<  <   >  >>