دجاج، وبطيخ لا نفع فيه، رجع بالثمن كله، وليس عليه ردُّ المبيع إلى بائعه؛ لعدم نفعه. وإن كان لمكسوره قيمة - كجوز هند، وبَيضِ نعام، ونحوه -، خُيّر مشتر بينَ ردّ معَ أرش كسره يدفعه المشتري، وإمساك مع أرش (١).
(وَالمَبِيْعُ بَعْدَ الْفَسْخِ أَمَانَةٌ بِيَدِ المُشْتَرِي) إلى حين ردّه فلا ضمان عليه فيه. لكنْ إِنْ قصَّرَ في ردّه على الفور فتلف، ضمنه؛ لتفريطه. (وَإِنِ اخْتَلَفَا) أي: البائع والمشتري (عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبُ) في المبيع (مَعَ الْاِحْتِمَالِ) أي: مع الإمكان، بأنه يمكن مع قول كل منهما في حدوث العيب عنده؛ كخَرْقِ ثوب، وجنون، وإباقةٍ. (وَلَا بَيْنَةَ) لواحدٍ منهما (فَ) القولُ (قَوْلُ المُشْتَرِي بِيَمِينِهِ)(٢)؛ لأنَّ الأصل عدم القبض في الجزء الفائت، فكان القول قول من ينفيه بيمينه. (وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا قَوْلَ أَحَدِهِمَا) أي: البائع والمشتري (قُبِلَ بِلَا يَمِيْنٍ)، فإنْ كانَ كالأصبع الزائدة والشجَةِ المندملة التي لا يمكن حدوثها، ونحو ذلك، فالقول فيه قول المشتري بلا يمين، وإنْ كانَ كالجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديماً، فالقول فيه قول البائع بلا يمين. ولو اشترى أمةً على أنها بكر، ووطئها، فقال: لم أجدها بكراً، فقوله مع يمينه. وإذا اختلفا قبل وطئها أُرِيتِ النساء الثقات. ويقبل قول امرأة تشهد بما تراه؛
(١) إذا لم يذهب كسره بقيمته، وإلا تعيّن له الأرش. انظر: الإنصاف ٤/ ٤٢٤. (٢) وصفة يمين المشتري على البتّ: أن يحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب. انظر: الإنصاف ٤/ ٤٣٢.