للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحدهما بقسطه من الثمن (١)، إلا إن تلف الآخر، فله ردُّ الباقي بقسطه. ويقبل قول مشتر بيمينه في قيمة التالف. وإن وُجد العيب بأحد المبيعين أو بأحد ما بالوعاءين فقط، فلهُ ردُّه بقسطه من الثمن (٢). وأيضاً: ليس للمشتري ردُّ أحدهما إن نقص مبيع بتفريق؛ كمصراعي باب، أو زوجي خفّ، ومثله رقيق جان له ابن أو أخٌ وأريدُ بيعُ أحدهما في الجناية، فلا يباع على حِدَتِه، بل يباعان؛ لتحريم التفريق.

(وَخِيَارُ الْعَيْبِ) ثابتٌ (عَلَى التَّرَاخِي، لَا يَسْقُطُ)، (إِلَّا إِنْ وُجِدَ مِنَ المُشْتَرِي مَا يَدُلُّ عَلَى رِضَائِهِ؛ كَتَصَرُّفِهِ) بعد علمه بعيبه، ببيع، أو عتق، أو وقف، أو وطء، أو هبة، أو إيجار، أو (اسْتِعْمَالِهِ) بركوب الدابة لِغَيْرِ تَجْرِبَةٍ ونحو ذلك، ولم يختر الإمساك مع الأرشِ قبل تصرفه. وكذا خيارُ خُلْفٍ في صفة ثمن ومثمن، وخيار لإفلاس مشترٍ بالثمن على التراخي؛ لأنه شُرعَ لدفع ضرر مستحقِّ، فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضا. (وَلَا يَفْتَقِرُ الْفَسْخُ إِلَى حُضُورِ بَائِعٍ)، ولا إلى رضائه، (وَلَا) إِلَى (حُكْمِ حَاكِم). وإن كان المشتري اثنان فأكثر، وشرطا الخيار، فرضي أحدهما، فللآخرِ ردُّ نصيبه، وكذا لو وجداه معيباً، وكذا لو كان البائع اثنان ورد المشتري على أحدهما فقط، فله ذلك. وإن اشترى ما مأكولُه في جوفه، فكسره فوجده فاسداً، ولا قيمة لمكسوره - كبيض


(١) لكن له أن يردهما، أو يمسكهما وله الأرش. انظر: المقنع ١٦٣.
(٢) وذلك إن أبي الأرش. انظر: المقنع ١٦٣.

<<  <   >  >>