الوطء، فلهُ ردُّهَا. وإن وجد المشتري ما اشتراه خيراً مما وقع عليه الشراء، رده لبائعه. قاله في الإنصاف. قال في «الإقناع»: «لعل محل ذلك إذَا كَانَ البَائِعُ جَاهِلاً به».
(وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ) أي: أرشُ العيب على البائع ولو (مَعَ تَلَفِ المَبِيْعِ)، كقتلِ رقيقٍ، أو ضياع، أو موت، أو خُرْقٍ (١)، ونحوه، (عِنْدَ المُشْتَرِي)؛ لأنَّ الأرشَ يُستحقه المشتري، فلا يضيع بتلفه. هذا (مَا لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ) أي: عيب المبيع قبل بيعه، (وَكَتَمُهُ تَدْلِيساً عَلَى المُشْتَرِي؛ فَيَحْرُمُ) أي: التدليس، (وَيَذْهَبُ) ما تلفَ منَ المبيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ المُشْتَرِي بِجَمِيعِ مَا دَفَعَهُ لَهُ مِنَ الثمن؛ لأنه غرَّه بذلك. وكذا يتعين أَرش معيب ظهر بعد أن تصرف المشتري في المبيع - بعتق رقيق، أو عَتُقَ عليهِ، أو وقف، أو وهبَهُ، أو استولاد أمةٍ، وكان المشتري لا يعلمُ العيب حين شرائه. وكذا لو كان المبيع تعيب عند المشتري بعيب حادث، وظهر عيب قديم، فله ردُّه على البائع، من غير أرش للعيب الحادث؛ لكون المشتري غرَّهُ بالتدليس، سواء كانَ التلفُ أو العيب الحادثُ بفعل الله، أو بفعل المشتري - كوطء بكرٍ، أو فعل أجنبي بجناية عليه، أو بسرقة عبد قطع فيها. وإن باعه المشتري وظهر به عيب فرُدَّ عليه، فله رده على بائعه.
ومن اشترى معيبين صفقةً واحدةً أو في وعاءين، لم يملك ردَّ
(١) الخُرْق: - بالضم - المصدر من خَرُق خُرْقاً فهو أخرق، وهو الذي لا يحسن العمل. القاموس المحيط ١١٣٥.