للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبيع، (وَيَأْخُذُ الأَرْشَ)، وهو: قِسطٌ في مقابلة عوض النقص، ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً يوم عقد من ثمنه، كما لو قُوِّمَ مبيعٌ صحيحاً بخمسة عشر، ومعيباً باثني عشر، فقد نقص خُمُسُ قيمته - ثلاثة - فيرجع بخمس الثمن. ولو كان الثمن خمسة وعشرون، فيرجع بخُمُسِ الثمن - خمسةٌ -.

تتمة: إذا وجب الأرش للبائع فهل يأخذه من عين الثمن أو حيثُ شاءَ البائع؟ فيه احتمالان: أطلقهما في «الفروع» (١) وغيره (٢). وصحح ابن نصر الله في حواشي الفروع في باب الإجارة: كون الأخذ لا يجب من عين الثمن، وقال: «في الأصح» (٣). وإذا امتنع المشتري من الرد أو أخذ الأرش لتضرر البائع بالتأخير، أجبر على ذلك. ومن وجد عيباً في مبيع يجري فيه الربا، فله الردُّ أو الإمساك مجاناً، من غير أخذ أرش؛ تحرزاً من الربا. وإن كان ما يجري فيه الربا وجده معيباً، ثم تعيب أيضاً عند مشتر، فسخه حاكم؛ لتعذر فسخ البائع والمشتري؛ لفرار كلّ منهما مما عليه، والعيب لا يهمل. هذا معنى تعليل المنقح في حواشي التنقيح (٤). ولو أسقط المشتري خيار الرد بعوض من البائع جاز ووطء المشتري الأمة الثيب لا يمنع الردَّ بعيب علمه بعد


(١) انظر: الفروع ١/ ٢٨.
(٢) انظر: الإنصاف ٤/ ٤١١.
(٣) نقله عنه في تصحيح الفروع، وقال: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. انظر: الفروع (التصحيح) ٦/ ٢٣٨.
(٤) انظر المسألة في: التنقيح ١٣٠.

<<  <   >  >>