للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما هو محرم فهو ممنوع الوفاء شرعاً. وإن شرط الرقيق كافراً فبان مسلماً، أو الأمة ثيبةً فبانت بكراً، فلا فسخ؛ لأنه ظهر أعلى وزاده خيراً من الشرط. وإن شرط الأمة حاملاً صح البيع، فإن بانت لا حمل بها فلا فسخ؛ لأن الحمل في الإماء عيب. ولو أخبر بائع مشترٍ بصفةٍ في المبيع يرغب فيها المشتري، فصدقه المشتري بلا شرط، فلا خيار له. ذكره أبو الخطاب (١).

(ويصح أن يشترط البائع على المشتري منفعة ما باعه)، غير وطء ودواعيه، (مدة معلومة، كسكنى الدار) المبيعة (شهراً وحملان الدابة إلى محل معين)؛ لما روى جابر أنه كان يسير على جمل قد أعيا، فضربه النبي فسار سيراً لم يسر مثله. فقال: «بعْنِيهِ». فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي. متفق عليه (٢). وهذا ما فيه إلا تأخير تسليمه مدة معلومة، كما لو باعه أمة مزوجة، أو داراً مؤجرة، عالماً بذلك، وإلا فله الخيار فيهما. وخبر: «أنه نهى عن بيع وشرط» أنكره الإمام أحمد، وقال: «لا نعرفه مروياً في مسند» (٣). ونفقة المبيع - المستثنى - مدة الاستثناء على البائع.

(وَ) يصح (أن يشترط المشتري على البائع حمل ما باعه) له؛ كحطب، (أو) أن يشترط (تكسيره، أو) أن يشترط (خياطته) أي: خياطة ما يخاط، (أو) أن يشترط (تفصيله)، أو حصاد زرع مبيع، ونحو ذلك. وإن جمع بين شرطين - ولو صحيحين؛ كحمل


(١) نقله عنه الحجاوي في الإقناع ٢/ ١٩٠.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٢٧١٨)، ومسلم برقم (٧١٥).
(٣) نقله البهوتي في شرح الإقناع ٣/ ١٩١.

<<  <   >  >>