للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو فحلاً، أو خصياً (١)، (أَوْ مُسْلِماً)، أو غير ذلك من الصفاتِ، (وَ) كونِ الْأَمَةِ بِكْراً، (أَوْ تَحِيضُ)، (ق) كونِ (الدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً) - بكسر الهاء، أي: السهلة السريعة المشي (٢) - (أق) كونها (لَبُوناً) أي: ذات لبن أو غزيرة اللبن، (أَوْ) كونها (حَامِلاً)، (ق) كونِ (الْفَهْدِ أَوْ الْبَازِي صَيُوداً) أي: يعلمُ الصيد، أو الطير صيوتاً، أو يبيضُ، أو الأرض خراجُها كذا. (فَإِنْ وُجِدَ المَشْرُوطُ لَزِمَ البَيْعُ)؛ لأنَّ في اشتراط هذه الصفات قصداً صحيحاً، وتختلفُ الرغبات باختلافها، فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتتِ الحكمة التي لأجلها شرع البيع. يؤيده: قوله : «المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (٣).

(وَإِلَّا) أي: وإن لم يوجد الشرط، (فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ) أي: فسخُ المبيع إن اختاره، (أَوْ أَرْشُ فَقَدِ الصَّفَةِ) المشروطة إن اختاره؛ لأنه مخير بين الفسخ وبين أخذ أرشِ النقص. فإن تعذر الرد تعين له الأرش.

وإن شرط أنَّ الطير يوقظه للصلاة، أو أنَّ البهيمة تحلب كل يوم كذا، أو أنَّ الكبش مناطح (٤)، أو الغناء أو الزنا في الرقيق، لم يصح الشرط؛ لأن هذه الشروط منها ما لا يمكن الوفاء به، ومنه


(١) الخصي: هو مجبوب مستأصل القطع بين الجباب. انظر: غريب الحديث ٢/ ٧٤.
(٢) الهملجة: حُسن سير الدابة في سرعة وبخترة. وهو يطلق على الذكر والأنثى سواء. انظر: المحيط في اللغة ٤/ ١١٩.
(٣) أخرجه أبو داود برقم (٣٥٩٤)، والترمذي برقم (١٣٥٢) وصححه.
(٤) في الأصل: «مناطحاً»، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>