للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو حكماً؛ وهو الذي يطرأ عليه، لكن لا يسلبه الطهورية؛ كالمتغير بطول المكث، والطحلب (١)، ونحوه.

(وهو) أي: الماء الطهور (أربعة أنواع): أحدها: ال (ماء) الذي (يحرم) أي: لا يجوز استعماله، ولا يرفع الحدث، ويزيل الخبث، وهو ال (ماء) المغصوب، أو ثمنه (ليس) ب (مباح) وكذا المُسَبَّل، لا يرفع الحدث.

الثاني: (و) هو بقية ال (ماء) الذي (يرفع حدث الأنثى، لا) يرفع حدث (الرجل) البالغ، و) لا حدث (الخنثى، وهو ما) كان دون القلتين، الذي خلت به المرأة المكلفة ولو كافرة، حيث لم يشاهدها أحد (الطهارة كاملة عن حدث) لنهي النبي «أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» رواه أبو داود (٢). وهو أمر تعبدي؛ لامتثال أمر الشارع، ولكن لم يعقل معناه؛ لأنه لا يظهر وجهه، لا أنه الذي لا وجه له؛ لأن لكل حكم وجهاً. وأما الخبث، فيزيله، وأيضاً يرفع حدث المرأة، والصبي. والرجل إذا لم يجد غيره، استعمله، وتيمم.

الثالث: (و) هو (ما يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه) وأما مع الحاجة، فلا يكره (وهو ماء بئر بمقبرة) لما كرهه الإمام. قاله في «الفروع» في الأطعمة (و) يكره أيضاً استعمال (ما اشتد حره، أو) اشتد (برده) لعدم كمال الطهارة به (أو سخن الماء (بنجاسة) ما لم يتحقق وصول دخان النجاسة إلى الماء، فإنه ينجس


(١) الطحلب: خضرة تعلو الماء المزمن. انظر: لسان العرب ١/ ٥٥٦، مادة: (طحلب).
(٢) حديث برقم (٨٢)، والترمذي برقم (٦٤).

<<  <   >  >>