(الطهارة) مصدر طَهُر، وهو فعل لازم يتعدى بالتضعيف، فيقال: طَهَّرتُ الثوب.
وهي لغةً: النظافة، والنزاهة عن الأقذار، حسية كانت كالنجاسات أو معنوية كالحسد، ونحوه (١)؛ لأنه روي من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه:«كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض قال: لا بأس طهور إن شاء الله»(٢) أي: مطهر من الذنوب.
(وهي) أي: الطهارة (رفع) أي: زوال (الحدث) هو وصف حال بالبدن، مانع لصحة الصلاة، والطواف، ومس المصحف، والقراءة، واللبث في المسجد، إن كان أكبر. وما في معنى الحدث: الحادث بغسل الميت، والوضوء والغسل المستحبين، وغسل يدي القائم من نوم الليل، وما زاد على المرة الأولى في الوضوء، ونحو ذلك؛ وهو ما يوجب وضوءاً، ويوصف بالأصغر، وما يوجب غسلاً، ويوصف بالأكبر. والحدث ليس بنجاسة.
(وزوال الخبث) أي: النجاسة الطارئة على محل طاهر، أو حكمها، بالاستجمار، أو التيمم، سواء كان بفعل؛ كغسل المتنجس، أو بنفسه؛ كزوال تغير الماء، وانقلاب الخمرة خلاً.
(وأقسام الماء ثلاثة) باعتبار ما نوعه الشرع (أحدها)(طهور) أي: مطهر (وهو) أي: الماء (الباقي على خلقته) أي: صفته التي خلق عليها حقيقة (٣)؛ وهو الذي لا يطرأ عليه شيء،
(١) كشاف القناع ١/ ٣٢. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٥٣٣٢). (٣) في الأصل: (حقية).