للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في ذاته، ولا صفاته، ولا أفعاله. وذكر التشهد؛ لخبر أبي داود من قوله : «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» (١)، أي: قليلة البركة (مالك) قال - في التفسير - الليث السمرقندي (٢): «مالك الملوك، وأيضاً يعني: قاضي، وحاكم (يوم الدين) أي: يوم الحساب».

و (أشهد أن محمداً) سُمي به ؛ لكثرة خصاله المحمودة. ونقل عن بعض الحفاظ أنه سمي بهذا الاسم قبل النبي صلى الله عليه سبعة عشر إنسان (٣) (عبده) وهو القائم بحقيقة العبودية (ورسوله) هو: إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه، وهو أخص من النبي (المُبَيِّن) أي: المظهر (لأحكام) جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء، والحكمة. وفي الاصطلاح: خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية (شرائع) جمع شرع، وهو ما شرعه الله تعالى من الأحكام (الدين) هو - أيضاً - ما شرعه الله تعالى من الأحكام، ويطلق على الإسلام، والملة (الفائز) أي: الظافر (بمنتهى) أي: بغاية (الإرادات) أي: المقاصد (من ربه) أي: من مالكه، كما تقدم (٤) (فمن تمسك) أي: استعصم (بشريعته) أي: بأحكامه (فهو من الفائزين) أي: من الظافرين:


(١) من حديث أبي هريرة . سنن أبي داود برقم (٤٨٤١).
(٢) هو: نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي ، المعروف بإمام الهدى، تفقه على أبي جعفر الهندواني، له تفسير القرآن، وكتاب النوازل في الفقه، وتنبيه الغافلين. توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. انظر: طبقات المفسرين للداودي ص ٩١، الفوائد البهية ص ٢٢٠.
(٣) انظر: التحبير ١/ ٩٠.
(٤) عند قول الماتن : (رب العالمين).

<<  <   >  >>