للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(صلى الله) قال الأزهري (١): «الصلاة من الله تعالى الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التضرع والدعاء».

واختار ابن القيم رحمه الله تعالى في «جلاء الأفهام» (٢) أن صلاة الله تعالى عليه: ثناؤه عليه، وإرادة إكرامه، برفع ذكره ومنزلته، وتقريبه. وأن صلاتنا نحن عليه: سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به. ورد قول من قال صلاته عليه: رحمته ومغفرته من خمسة عشر وجهاً.

وتستحب الصلاة عليه وتتأكد كلما ذكر اسمه. وقيل: تجب (٣). وكذا في ليلة الجمعة ويومها. وهي ركن في التشهد الأخير في الصلاة، وخطبتي الجمعة.

روى الطبراني، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله : «من صلى عليَّ في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب» (٤).

(وسلم عليه) من السلام، وهو التحية، أو السلامة من النقائص والرذائل.

نقل شيخنا قدوة المحققين، وكنز المدققين، الشيخ منصور


(١) هو: محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي الأزهري ، ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وصنف تهذيب اللغة، والتقريب في التفسير، وتفسير ألفاظ كتاب المزني. توفي سنة سبعين وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ٦٣.
(٢) انظر: جلاء الأفهام ص ١٥٥.
(٣) انظر: المبدع ١/ ٤٦٧، فتح الملك العزيز ١/ ٨٩. والصحيح من المذهب أن الصلاة عليه تتأكد كلما ذكر اسمه. انظر: الإنصاف ٣/ ٥٥١.
(٤) المعجم الأوسط برقم (١٨٣٥).

<<  <   >  >>