للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والفَقْعُ (١)؛ لعدم دخولِهما في الشَّجَرِ والحشيش، وإلا الثَّمَرَةُ؛ لأنها تُخلَفُ، وإلاَّ ما زَرَعَهُ آدَمِيٌّ مِنْ بَقْلٍ (٢)، ورياحين، وزروع، وشجر غُرِسَ من غير شجر الحرم، وإلاَّ الورق السَّاقِط. ويجوزُ رعي حشيش الحرم. وفي «تعليقات القاضي» (٣): «إن أَدْخَلَها للرَّعي ضَمِنَ، وإلاَّ إنْ كان لحاجة فلا». وإذا قطع الآدميُّ ما يَحْرُمُ قَطْعُهُ حَرُمَ انتفاعُه، وانتفاع غيره به.

(فَتُضْمَنُ الشَّجَرَةُ الصَّغِيرَةُ) عُرفاً بشاةٍ (وَمَا فَوْقَهَا) من متوسطة وكبيرة (بِبَقَرَةٍ)؛ لِما رُوي عن ابن عباس: «في الدُّوحة


(١) - بفتح الفاء وتُكسر، ضرب من الكمأة لونه أبيض، وهو أردؤها. وكلُّ ما تفقعت عنه الأرض - أي انشقت عنه وأخرجته من غير أصل ولا بقل ولا ثمرة فهو فقع، ويقال له: الفُطر، واحدته: فُطرة. انظر: المحكم ١/ ١٣٩، المخصص ٣/ ٢٨٠، تاج العروس ٢١/ ٥٠٧.
(٢) البقل من النبات: ما كان ينبت في بزره ولا ينبت في أَرُومَةٍ ثابتة - أي: جذع أو عود قائم .. أو هو: ما لم تبق له أرومةٌ على الشتاء بعدما يرعى، وكلُّ ما اخضرت له الأرض فهو بقل. كالفول والعدس والفاصولياء ونحوها. انظر: لسان العرب ١١/ ٦٠، الصحاح ٤/ ١٦٣٧، تاج العروس ٢٨/ ٩٩.
(٣) يعني به كتابه «التعليق» كما نقل عنه: المرداوي في الإنصاف ٣/ ٥٥٥. وهو كتاب القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء ت ٤٥٨، ويسمى أيضاً: «الخلاف الكبير» وهو أجمع كتب الحنابلة المصنفة في الخلاف، وذكر الحجج والأدلة في المسائل الخلافية، وهو فن يقصده المقلّدون من أصحاب كل مذهب لنصرة ما قلدوه وهدم ما لم يقلدوه.
ولخصه تلميذه يعقوب بن إبراهيم العكبري (ت ٤٨٦ هـ) باسم: «التعليق» أو «التعليقة». انظر: المدخل لابن بدران ٢٣١، المدخل المفصل ٢/ ٧٠٩.

<<  <   >  >>