للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(حُكْمُ صَيْدِ الإِحْرَامِ) أي: في التحريم، ووجوب الجزاء، وإجزاء الصوم، وتملكه، وضمانه بالدلالة ونحوها، سواء كان الدال في الحل أو الحرم، خلافاً للقاضي (١). إلا القمل فإنه لا يحرم، ولا يكره قتله في الحرم. فعليه في صيد البرِّ ما على المحرم في مثله إن كان مثلياً، أو قيمته إن كان غير مثلي.

ويحرم صيد البحر في الحرم؛ لعموم الخبر (٢)، ولا جزاء فيه.

(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجر حرم مكة الذي لم يزرعه آدمي؛ لحديث: «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» (٣). (وَ) يحرم قطعُ (حَشِيشِهِ) الأخضرين؛ لقوله: «وَلَا يُحَقُّ حَشِيْشُهَا» (٤)، حتّى الشوك، ولو ضر؛ لعموم الخبرِ مِنْ قوله: «وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا» (٥)، وحتى السواك، ونحوه، والورق؛ للعموم أيضاً. إِلَّا اليابس من شجر، وحشيش، وإلا الإذخر؛ للخبر، وإلا ما قلعه غير الآدمي، أو ما انكسر (٦)، وإلا الكمأة (٧)،


(١) حيث قال بعدم الضمان على الدال في الحل، والجزاء على المدلول وحده، كحلال دلَّ مُحرماً. نقله عنه في الشرح الكبير ٣/ ٣٦٠، والمرداوي في الإنصاف ٣/ ٥٤٨.
(٢) يعني: قوله : «لا يُنفَر صَيْدُهَا». أخرجه أحمد في المسند برقم (٩٥٩).
(٣) أخرجه البخاري برقم (٤٢٩٥)، ومسلم برقم (١٣٥٤).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٣٠٥).
(٥) أخرجه البخاري برقم (٢٤٣٤)، ومسلم برقم (١٣٥٥).
(٦) أي: ولم ينفصل عن أصله. انظر: المبدع ٣/ ٢٠٣.
(٧) هي نبات فطري مستدير، لا ورق لها ولا ساق، توجد في الربيع تحت الأرض، ولذا سميت كمأة لاستتارها، وهي لذيذة الطعم، لها رائحة عطرية، تؤكل نيئاً ومطبوخاً. انظر: المعتمد في الأدوية ٤٣٠، القانون في الطب ٢/ ١١٠.

<<  <   >  >>