للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بقرَةٌ، وفي الجزْلَةِ شَاةٌ» (١). والدَّوحةُ: الشجرة العظيمة (٢)، والجَزْلَةُ: الشجرةُ الصغيرةُ. (ويُضْمَنُ الحَشِيشُ بِقِيمَتِهِ)، نصَّ عليهِ (٣)؛ لأنَّ الأصل وجوب القيمة. ويُفعلُ بالقيمة كما سبق (٤)؛ لقضاء الصحابة، فبقي ما عداه على مقتضى الأصل. ويُضمَنُ الغصنُ بما نقص، وإنِ استُخلِفَ الغصنُ والحشيش سقط الضمان. ويُضمَنُ النقص إن نبتَتْ ناقصةً. وإن قلع شجراً من الحرم فغرسه في الحلّ لزمه ردُّه، فإن تعذر ردُّها، أو يبسَتْ، أو ردَّهَا فيبستْ، أو قلعها من الحرم ثم غرسها في الحرم فيبست، ضمنها. فإنْ قلعها غيره من الحلّ بعد أن غرسها هو، ضمنها قالعُها، بخلاف من نفر صيداً فخرج إلى الحلّ فقتله غيره لم يضمنه؛ لتفويته حرمته بإخراجه. وكذا يضمن من أخرج صيداً إلى الحل، فقتله غيره، ما لم يردُّه إلى الحرم.

والفرق: أنَّ الشجر لا ينتقِلُ بنفسه، ولا تزول حرمته بإخراجه، ولهذا وجب على مخرجه رده، فكان جزاؤه على متلفه، والصيد تارةً يكون في الحرم، وتارة يكون في الحل، فمن نفره فقد فوت حرمته بإخراجه، فلزمه جزاؤه. ويُضمَنُ غصن


(١) ذكره البيهقي نقلاً عن الشافعي برقم (١٠٢٣٩)، عن ابن الزبير وعطاء، ولم أجده عن ابن عباس.
(٢) انظر: المصباح المنير ١٧٠، المعجم الوسيط ١/ ٣٠٢.
(٣) ذكره في الإنصاف ٣/ ٥٥٦، وشرح الإقناع ٢/ ٤٧١.
(٤) يعني في باب الفدية، بأن يشتري بالقيمة طعاماً يجزئ في الفطرة، فيطعم كلَّ مسكين مُدَّ بر، أو نصف صاع من غيره. انظر: معونة أولي النهى ٣/ ٣٦٥.

<<  <   >  >>