الأحرار وإمائِهِنَّ وعتقائهن -؛ لعموم الأخبار». وأما الخنثى فظاهر كلام الأصحاب أن الخنثى كالرجل. قاله في «الإنصاف»(١).
تنبيه: من أراد الحج فليبادر، وليجتهد في الخروج من المظالمِ بردها لأهلها، والودائع والعواري والديون لأربابها، ويستمهل من لا يستطيع الخروج من عهدته. ويجتهد في رفيق صالح يهديه إذا ضلَّ، ويذكره إذا نسي. ويصلي ركعتين، يقرأُ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون]، ويقرأُ في الركعة الثانية بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]. ثم يدعو بعدهما بدعاءِ الاستخارة قبل العزم (٢) وهو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ - ويسميه - خَيرٌ (٣) لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، وَفِي الأُمُورِ كُلِّهَا عَاجِلِهَا وَآجِلِهَا، فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، وَبَارِكْ لِي فِيْهِ. وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ (٤) لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، وَفِي الأُمُورِ كُلِّهَا عَاجِلِهَا وَآجِلِهَا، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ
(١) انظره في: ٣/ ٤١١. (٢) أي: لا يكون قبل الاستخارة عازماً على الأمر الذي يستخير فيه، أو على عدمه؛ فإنه خيانة في التوكل، ثم يستشير فإذا ظهرت المصلحة في الشيء فعله فينجح مطلوبه. كشاف القناع ١/ ٤٤٣. (٣) في الأصل: «خيراً»، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: «شراً»، والصواب ما أثبته.