للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لم يلزمها؛ للمنَّة». قال: «ويتوجَّهُ: أن يجبَ للمَحْرَمِ أجرةُ مثله، لا النفقة؛ كقائد الأعمى، ولا دليل يخصُّ وجوب النفقة».

(وَ) تَقدِرَ (عَلَى) ملكِ (الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ) بالتهما (لَهَا) أي: للأنثى، (وَلَهُ) أي: للمَحرَمِ. ولا يلزم المحرم السفر معها إذا بذلتْ له ذلك، ويكون مع الامتناع كمن لا محرمَ لهَا. (فَإِنْ حَجَّتْ) امرأةٌ (بِلَا مَحْرَمٍ حَرُمَ) سفرها، (وَأَجْزَأَهَا) حجها عن حجةِ الإِسْلامِ. وإن مات محرمها المسافر معها بالطريق، مضَتْ في حجها ولم تصر مُحصَرةً. ومن أيسَتْ من محرم استنابت من يفعل عنها؛ ككبير عاجز.

تتمة: قال الشيخ تقي الدين (١): «وإمَاءُ المرأةِ يسافرْنَ معها أي: تبعاً لها، ولا يفتقرن إلى محرم؛ لأنه لا محرم لهنَّ في العادة الغالبة» (٢). انتهى. قال في «الإقناع»: «ويتوجَّهُ في عُتَقَائِها من الإماء مثله، على ما قاله» (٣) الشيخ تقي الدين من أنه لا محرم لهنَّ في العادة. قال شيخُنا في «شرحه على الإقناع»: «ويُحتمل عكسه؛ لانقطاع التبعية، ويملكن أنفسَهنَّ بالعتق». قال في «الفروع»: «وظاهر كلامهم - يعني: الأصحاب -: اعتبار المحرم للكل - أي:


(١) تقدمت ترجمته.
(٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٨١. ونقله عنه في الفروع ٥/ ٢٤٦. وهو محمولٌ على المرأة تخرج مع محرَمِها، وتحتاج إلى أمتها فيُجزيها - أي الأمة - أن تخرج معها بلا محرم، اكتفاء بمحرم السيدة.
(٣) إلى هنا ينتهي كلام الإقناع. انظره في: ١/ ٥٤٦، وما بعده هو شرح الشيخ البهوتي.

<<  <   >  >>