نفسه مثله. ويرجع نائب بما استدانه لعذر، أو بما أنفقه من ماله بنية رجوعه. وما لزم نائباً بجنايته؛ كفعل محظور، فمِنْ مالِه (١)، وكذا نفقةُ نسك فسَدَ، وقضاؤه. ويلزمُ النائب ردُّ ما أخذه (٢)؛ لأن النسك حيث فسد لم يقع عن مستنيبه؛ لجنايته وتفريطه.
(وَتَزيدُ الأُنْثَى) في وجوب الحج والعمرة عليها (شَرْطاً سَادِساً وَهُوَ أَنْ تَجِدَ لَهَا زَوْجاً)، وسُمِّيَ الزوجُ مَحرَماً مع حِلّها له؛ لحصول المقصود من صيانتها وحفظها به، مع إباحة الخلوة بها. (أَوْ مَحرَماً) ذكراً، لا خنثى مسلماً، (مُكَلَّفاً) ولو عبداً، تحرم عليه أبداً؛ بسبب مباح من رضاع أو مصاهرة، أو بنسب؛ كأمه وبنته وأخته وخالته. (وَتَقْدِرَ) أي: الأنثى (عَلَى أُجْرَتِه) أي: أجرة المحرَمِ. قال في «الفروع»: «وظاهِرُ كلامهم - يعني: الأصحاب -: لو أرَادَ - أي: المَحرَم - أجرةً لا يلزمُهَا». قال يعني: صاحب «الفروع»(٣) -: «ويتوجَّه (٤): أنها كنفقته، كما في التغريب في الزنا وفي قائد الأعمى، فدل ذلك كله على أنه لو تبرع - يعني: المحرم -
(١) لأنه لم يؤذن له في الجناية. انظر: المغني ٥/ ٢٥، الإنصاف ٣/ ٤٢٠. (٢) أي: من نفقة النسك الفاسد. انظر: الإنصاف ٣/ ٤٢٠، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٢٢. (٣) تقدمت ترجمته. (٤) التوجيه في المذهب: هو معرفة الحكم عن طريق لازم المذهب بالتخريج عليه. ويعتبر من الاصطلاحات التي تفيد الترجيح، كما قال الشيخ مرعي في غاية المنتهى: «ولما أبحثه غالباً جازماً به - عبرت عنه - بقولي: (ويتجه). فإن تردد زدت (احتمال)». انظر: المدخل المفصل ١/ ٢٧٠، ٣١٢، ٣١٦، غاية المنتهى ١/ ٤.