أو واجب، كتسبيح، ونحوه (إلا) إذا كان (بمثله) فتصح صلاته. وكذا لا تصح إمامة من به حدث دائم، كرعاف، وسلس، وجرح لا يرقأ دمه، أو دودة، إلا بمثله.
ولا تصح إمامة الأخرس، ولو بمثله. ولا تصح إمامة السكران؛ لعدم صحة صلاته. ولا إمامة الكافر، ولو جهل كفره.
(إلا) أي: تصح إمامة (الإمام الراتب بمسجد)، العاجز عن القيام، (المرجو زوال علته، فيصلي) الإمام العاجز (جالساً، ويجلسون) ويصلون (خلفه) جلوساً (وتصح) إن صلوا خلفه (قياماً)، وإن ابتدأ الإمام الصلاة بالمأمومين قياماً، فحصل له مرض، فجلس عجزاً، أتموا خلفه قياماً، ولم يجز الجلوس نصاً.
(وإن ترك الإمام) في صلاته (ركناً، أو شرطاً) أو واجباً (مختلفاً في) صحت (به) عند المذاهب. كما لو كان الإمام حنفياً، والمأموم حنبلياً، فترك الإمام الطمأنينة، التي ليست بركن عنده، وهي عند الحنبلي ركن. أو مس الإمام ذكره، الذي ليس بناقض عنده، وعند الحنبلي ناقض. أو ترك الإمام الذي عنده ليس بشرط في الفرض، وعند الحنبلي فقد شرط. أو ترك تكبير الانتقال، الذي ليس بواجب عنده، وهو عند الحنبلي واجب. فصلى الحنبلي خلف الحنفي المتلبس بما ترك (مقلداً) أي: مأموماً به (صحت) صلاته، وكذا لو صلى شافعي قبل الإمام الراتب، فصلاة الحنبلي صحيحة خلفه؛ لأن العبرة بعقيدة الإمام، فحيث كانت صلاة الإمام صحيحة لنفسه، صحت صلاة من خلفه.