للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسجد، كما تقدم، لكن سيد العبد ببيت عبده أولى بالإمامة منه؛ لولايته عليه (والحاضر، والبصير، والمتوضئ، أولى من ضدهم) فالحاضر المقيم أولى بالإمامة من المسافر سفر قصر. والبصير أولى من الأعمى. والمتوضئ أولى من المتيمم.

(وتكره إمامة غير الأولى) مع وجود الإمام الأولى، إذا كان (بلا إذنه) وأما مع إذنه، فلا كراهة.

(ولا تصح إمامة الفاسق) لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ *﴾ [السجدة: ١٨]. والفاسق: من أتى كبيرة، أو داوم على صغيرة (إلا في) صلاة (جمعة، وعيد) إن (تعذرت) الصلاة فيهما (خلف غيره) أي: غير الفاسق؛ لعدم وجود العدل، فتصح إمامة الفاسق فيهما. واختار الشيخان (١): أن البطلان مختص بظاهر الفسق، دون خفيه. قال في «الوجيز»: «لا تصح خلف الفاسق، المشهور فسقه» (٢).

(وتصح إمامة الأعمى، الأصم) الذي لم يسمع؛ لأن فقد الحاسّتين لا تخل بشيء من لوازم الصلاة (و) تصح إمامة (الأقلف) الذي غير مختون، (و) تصح إمامة (كثير لحن لم يُحل المعنى، و) تصح إمامة (التمتام: الذي يكرر التاء، مع الكراهة) فيهما.

(ولا تصح إمامة العاجز عن شرط) كاستقبال قبلة، واجتناب نجاسة، ونحو ذلك (أو ركن) كركوع، أو سجود، ونحوه.


(١) مراد الأصحاب بقولهم: (الشيخان): الموفق، والمجد. انظر: المدخل لابن بدران ص ٤٠٩.
(٢) الوجيز ص ٨٣.

<<  <   >  >>