(وأقام للكل) لحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: «أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً، فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» رواه النسائي (١).
(وسن لمن سمع المؤذن، أو المقيم أن يقول مثله) لحديث عمر مرفوعاً: «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، فقال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، فقال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، مخلصاً من قلبه، دخل الجنة» رواه مسلم (٢)(إِلَّا في الحَيْعَلَة فيقول من سمع المؤذن، أو المقيم: (لا حول ولا قوة إلا بالله) لحديث ابن عمر المتقدم؛ ولأنَّ الحيعلة خطاب، فإعادته عبث، بل سبيله الطاعة، وسؤاله الحول والقوة. ومعناها: إظهار العجز، وطلب المعونة منه في كل الأمور، وهو حقيقة العبودية. وتكون الإجابة عقب كل جملة؛ للخبر (و) إلا (في التثويب) فيقول [السامع]: «صدقت، وبررت»، و) إلا (في لفظ الإقامة) فيقول السامع: «أقامها الله، وأدامها» لقوله ﷺ
(١) سنن النسائي برقم (٦٦٢)، ورواه الترمذي برقم (١٧٩). (٢) صحيح مسلم برقم (٣٨٥).