(و) منها: (اللبث في المسجد) ولو بوضوء؛ لأن الوضوء فيه غير صحيح؛ لاشتراط انقطاع موجبه؛ لما رواه أبو داود من قوله ﷺ:«لا أحل المسجد لحائض، ولا جنب»(٢).
(وكذا) يحرم على الحائض (المرور فيه) أي: في المسجد (إن خافت تلويثه) وإن أمنت، لا تمنع نصاً.
(و) الحيض (يوجب) ثلاثة أشياء:
أحدها:(الغسل) لقوله ﷺ: «ثم اغتسلي، وصلي»(٣).
(و) الثاني: (البلوغ) لأنه يحصل به التكليف.
(و) الثالث: (الكفارة بالوطء فيه) أي: في الحيض (ولو) كان (مكرهاً) على الوطء (أو) ناسياً للحيض (أو جاهل الحيض) أ (و) جاهل (التحريم) لعموم الخبر، ولو كان الوطء بحائل، أو وطئ وهي طاهرة، فحاضت في أثنائه، ولو نزع في الحال.
(وهي) أي: الكفارة (دينار، أو نصفه) أي: نصف دينار (على التخيير) لما روى الإمام أحمد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال عن الذي يأتي امرأته وهي حائض،
(١) كما في حديث ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» رواه الترمذي برقم (١٣١). (٢) سنن أبي داود برقم (٢٣٢). (٣) أخرجه البخاري برقم (٣١٩).