<<  <  ص:  >  >>

والجنب (١).

(و) منها: (مس المصحف) لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].

(و) منها: (اللبث في المسجد) ولو بوضوء؛ لأن الوضوء فيه غير صحيح؛ لاشتراط انقطاع موجبه؛ لما رواه أبو داود من قوله ﷺ: «لا أحل المسجد لحائض، ولا جنب» (٢).

(وكذا) يحرم على الحائض (المرور فيه) أي: في المسجد (إن خافت تلويثه) وإن أمنت، لا تمنع نصاً.

(و) الحيض (يوجب) ثلاثة أشياء:

أحدها: (الغسل) لقوله ﷺ: «ثم اغتسلي، وصلي» (٣).

(و) الثاني: (البلوغ) لأنه يحصل به التكليف.

(و) الثالث: (الكفارة بالوطء فيه) أي: في الحيض (ولو) كان (مكرهاً) على الوطء (أو) ناسياً للحيض (أو جاهل الحيض) أ (و) جاهل (التحريم) لعموم الخبر، ولو كان الوطء بحائل، أو وطئ وهي طاهرة، فحاضت في أثنائه، ولو نزع في الحال.

(وهي) أي: الكفارة (دينار، أو نصفه) أي: نصف دينار (على التخيير) لما روى الإمام أحمد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال عن الذي يأتي امرأته وهي حائض،


(١) كما في حديث ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» رواه الترمذي برقم (١٣١).
(٢) سنن أبي داود برقم (٢٣٢).
(٣) أخرجه البخاري برقم (٣١٩).

<<  <   >  >>