للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العبادة، ولا يمنع زوجها من وطئها. ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة، مع أمارة، فنفاس، ولا تنقضي به مدته.

(وأقل) زمن يصلح أن يكون (الحيض) فيه (يوم وليلة، وأكثره) أي: أكثر زمن الحيض (خمسة عشر يوماً) بلياليها؛ لقول علي رضي الله تعالى عنه: «ما زاد على خمسة عشر استحاضة» (١).

(وغالبه) أي: غالب الحيض (ستة) أيام بلياليها (أو سبعـ) ــة أيام بلياليها؛ لقوله لحمنة بنت جحش لما سألته: «تَحَيَّضِي في علم الله ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلي، وصلي أربعاً وعشرين ليلةً، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن، وطهرهن» رواه أبو داود (٢).

(وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً) لما احتج به أحمد (٣)، بما روي عن علي رضي الله تعالى عنه: أن امرأة جاءته، وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح (٤): قل فيها، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة


(١) قال الحافظ في التلخيص ١/ ١٧٢: «هذا اللفظ لم أجده عن علي، لكنه يخرج من قصة علي وشريح» وستأتي قصتهما قريباً.
(٢) سنن أبي داود برقم (٢٨٧)، وأخرجه الترمذي برقم (١٢٨).
(٣) احتج به الإمام في رواية ابنه صالح ص ٣٠٤.
(٤) هو: القاضي، الفقيه، أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس الكندي الكوفي، من المخضرمين ولي القضاء لعمر وعثمان

<<  <   >  >>