وصلاة جنازة، ونحوها. وأما إذا كان في صلاة جمعة، فلا يبطل التيمم بخروج الوقت؛ لأنها لا تقضى. قال شيخنا في «حاشيته على الإقناع»: «هل يبطل بمجرد السلام منها، أو يستمر إلى الوقت الثاني؟ - قال: - لم أر من تعرض له، والأول أقرب». انتهى (١).
(و) الرابع: ما يبطل التيمم: (زوال المبيح له) كبرء مرض، أو برء جرح تيمم له.
(و) الخامس: ما يبطل التيمم: (خلع ما مسح عليه) كخف، وعمامة، وجبيرة على طهارة إن تيمم بعد حدثه وهو عليه.
(وإن وجد) المتيمم (الماء وهو في الصلاة، بطلت) الصلاة.
(وإن انقضت) أي: تمت الصلاة، ثم وجد الماء (لم تجب الإعادة) عليه.
(وصفته) أي: صفة التيمم: (أن ينوي) استباحة ما يتيمم له (ثم يُسمّي) فيقول: بسم الله (ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع) ليصل التراب إلى ما بينهما (ضربةً واحدةً) لحديث عمار رضي الله تعالى عنه: «أن النبي ﷺ قال في التيمم: ضربة واحدة للوجه واليدين» رواه أحمد (٢). قال الأثرم (٣): «قلت لأبي عبد الله: التيمم ضربة واحدة؟ فقال: نعم للوجه والكفين، ومن قال: ضربتين فإنما هو شيء زاده». انتهى (٤).
(١) حواشي الإقناع ١/ ١٣٣. (٢) مسند أحمد (١٨٥٠٩)، ورواه أبو داود برقم (٣٢٧). (٣) هو: الحافظ، أبو بكر، أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم ﵀، صحب الإمام أحمد، ونقل عنه مسائل كثيرة. مات بعد الستين ومائتين. انظر: المقصد الأرشد ١/ ١٦١. (٤) نقله في المغني ١/ ٣٢١. وفي مسائل ابن منصور ٢/ ٣٧٦: =