للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو أخر غسله حتى فاتت الموالاة. ولو اغتسل لجنابة، ثم تيمم لنحو جرح، وخرج الوقت، لم يُعد سوى التيمم؛ لأنه لا يعتبر فيه ترتيب، ولا موالاة، كما تقدم.

و (الخامس: تعيين النية لـ) استباحة (ما يتيمم له) كصلاة، وطواف فرضاً، أو نفلاً، أو غيرهما (من حدث) أصغر، أو أكبر، أو غيرهما. فإن نوى رفع حدث، لم يصح تيممه؛ لأنه مبيح لا رافع؛ لأنه طهارة ضرورة (أو) من (نجاسة) ببدن، ويكفيه لها تيمم واحد، وإن تعددت مواضعها (فلا تكفي) من كان محدثاً، وببدنه نجاسة (نية) التيمم لـ (أحدهما عن الآخر. ولا يكفي من هو محدث حدثاً (١) أصغر [أ] و أكبر التيمم عنهما، لكن إن نواهما) أي: الحدثين بتيمم واحد، أو نوى الحدث ونجاسة ببدن بتيمم واحد (أجزأ) عنهما.

(ومبطلاته) أي: التيمم (خمسة) أشياء:

أحدها: (ما أبطل الوضوء) من نواقضه المتقدمة. لكن لو تيمم للحدث والجنابة تيمماً واحداً، ثم خرج منه ريح مثلاً، بطل تيممه للحدث، وبقي تيمم الجنابة بحاله.

(و) الثاني: ما يبطل التيمم (وجود الماء) مقدور على استعماله بلا ضرورة. ولو كان قليلاً، يستعمله فيما يكفيه، ويتيمم للباقي، كما تقدم.

(و) الثالث: ما يبطل التيمم (خروج الوقت) حتى تيمم جنب لقراءة قرآن، أو للبثه بمسجد، وحتى تيمم حائض لوطء، ولطواف،


(١) في الأصل: (حدث)، ولعل الصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>