للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(و) يصح التيمم أيضاً (للنجاسة على البدن) قال الإمام: (هو بمنزلة الجنب). لكن يكون (بعد تخفيفها) أي: النجاسة بقدر ما أمكن من تخفيفها، بمسح رطبة، أو حك يابسة، ويصلي، ولا إعادة عليه (فإن تيمم لها) أي: للنجاسة (قبل تخفيفها، لم يصح) التيمم.

والشرط (الثامن: أن يكون) التيمم (بتراب) فلا يصح بغير تراب؛ كنورة، وجص (١)، ونحت حجارة، ورمل، ونحوه (طهور) فلا يصح بمستعمل، وهو ما يتناثر من المتيمم في طهارة، ولا بتراب نجس (مباح) فلا يصح بمغصوب (غير محترق) فلا يصح بما دق، من نحو خَزَف (٢)؛ لأنه لا يقع عليه اسم التراب (له) أي: للتراب (غبار يعلق باليد) لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، وما لا غبار له، لا يمسح بشيء منه.

فلو ضرب على شيء فيه تراب له غبار، صح تيممه. فإن خالطه غبار غيره مما لا يصح به التيمم، فكماء خالطه طاهر. فإن


= فتمرغت في الصعيد، كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ، فذكرت ذلك له، فقال إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربةً واحدةً، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٣٤٠)، ومسلم، برقم (٣٦٨).
(١) الجص، ويسمى الجبس: من مواد البناء، وهو خام من كبريتات الكالسيوم. انظر: المعجم الوسيط ١/ ١٠٥، مادة: (جبس).
(٢) الخَزَف: ما عُمل من الطين، وشوي بالنار، فصار فخاراً. القاموس ص ١٠٣٨، مادة: (خزف).

<<  <   >  >>