كانت الغلبة للتراب، جاز التيمم، وإلا، فلا، وإن كان المخالط لا غبار له، صح بالتراب. وكذا حكم التراب المستعمل إذا خالط الطهور، حكم الماء الذي خالط المستعمل.
ولا يصح التيمم بطين، ولا بتراب مقبرة تكرر نبشها (١)، فإن لم يتكرر، صح التيمم به.
(فإن لم يجد ذلك) أي: التراب الموصوف بالأوصاف المذكورة، أو لعدم تناوله الماء والتراب؛ كحبسه بمحل لا ماء ولا تراب به، أو لقروح (٢)، أو جراحات لا يستطيع معها مس البشرة، وكذا مريض عجز عن الماء والتراب، وعمن يطهره بأحدهما، صار فاقد الطهورين، فيـ (يصلي الفرض فقط) من غير نوافل (على حسب حاله).
(ولا يزيد) عادم الماء والتراب (في صلاته على ما يجزئ) فلا يقرأ زائداً عن الفاتحة، ولا يستفتح، ولا يتعوذ، ولا يبسمل، ولا يسبح زائداً على المرة الواحدة، ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع، أو سجود، أو جلوس بين السجدتين.
ولا يؤم فاقد الطهورين بمتطهر بأحدهما.
وإن قدر على التيمم وهو في الصلاة، بطلت؛ كمتيمم قادر على الماء في الصلاة.
(ولا إعادة) على فاقد الطهورين ما صلاه على حسب حاله.
(١) أي: استخراج من دفن فيها. انظر: لسان العرب ٦/ ٣٥٠، تاج العروس ١٧/ ٣٩٧، مادة: (نبش). (٢) القروح: جمع قَرْحة. وهي الجراحة. وقيل: هي البثر إذا ترامى إلى فساد وجرب. القاموس ص ٣٠١، مادة: (قرح).