ثمانية وسبعين مصحفًا منه خمس ربعات، كل ربعة وقر بعير، وكتب «إحياء علوم الدين» للغزالي، وكتاب «المصابيح» للبغوي ثلاث نسخ، و «عوارف المعارف» لجد أبيه ثلاث نسخ ومشارق الأنوار للصنعاني ثلاث نسخ، وكتاب «الشفاء» لابن سينا في مجلد، والكتاب في نفسه في كثير من النسخ المتوسطة ستة عشر مجلدًا، و «المقامات» ثلاث نسخ و مفصل الزمخشري نسختين، و «نهج البلاغة» أربع نسخ، وكتب من الأحاديث والأدعية والدواوين والدروج شيئًا كثيرًا، وكان حظيًا عند السلطان. وكاتبه سلطان الهند واليمن غير مرة وجماعة من الكبراء على أن يمضي إليهم، فلم يفعل، وكتب عليه خلق كثير منهم السلطان أبو سعيد، والسلطان أتابك، وسلطان، … والوزير غياث الدين محمد بن الرشيد، ونظام الدين الطياري، وأولاد الأئمة، والقضاة، والفضلاء والرؤساء والوزراء، وقصد من البلاد لأجل الخط والموسيقى: [من الرمل]
قَدْ قَنِعْنا بخُمُولٍ عَنْ غِنَى … وبعزّ اليَأْسِ عَنْ ذُلِّ التَّمَنِّي
فَكَرِيمُ القومِ لا أَسْأَلُهُ … فلماذا يُعْرِضُ الباخلُ عَنِّي
وقوله: [من السريع]
يا مَنْ بِنُورِ العِلْمِ بَذَلْ … مَتَّعَكَ اللهُ بِمَا خَوَّلَكْ
ولا بَرِحْتَ الدَّهْرَ في نِعْمَةٍ … صافية المَشْرَبِ والأَمْرُ لَكُ
ما هَيْنَمَتْ رِيحُ الصَّبَا سُحْرَةً … وغَنَّتِ الوُرْقُ ودارَ الفَلَكْ
ومنه شعره أيضًا: [من الوافر]
بَدَا نَجْمُ السَّعَادَةِ في الصُّعُودِ … وبَشَّرَ بالميامِنِ والسُّعُودِ
وحَقَّقَ فيك آمال البرايا … بما أولاكَ مِنْ كَرَم وجُودِ
فلاح لنا الفلاحُ وحَلَّ فينا … مَحَلَ الرُّوحِ مِنْ جَسَدِ العَمِيدِ
وأَبْقَيْتَ النُّفُوسَ بِظَلِّ أَمْنٍ … يَعُمُّ الخَلْقَ في مُدِنٍ وبِيْدِ
بعدل شامل في كُلِّ أَرْضِ … لسلطانِ الزَّمانِ أَبي سعيد
ومن أصواته: [من الكامل]
ذَكَرَ العُذَيْب ومائلاتِ قِبابِهِ … وقف الفُؤَاد على أليم عَذابِهِ
ومَهَب أنفاس الصَّبَا مِنْ جَوِّهِ … فِيهِ شِفَاءُ الصَبِّ مِنْ أَوْجَابِهِ
فَدَعِ النَّسِيم يَبثُ مِنْ أنبائه … وعلى دُمُوعِ العَينِ رَدُّ جَوَابِهِ
ويشوقُني أَنَّ المُحِبَّ يَشُوقُهُ … لُقيا القريب العهد من أحبابه
ويروى الشعر لابن قيس، ويروى لغيره.
ومن أصواته: [من الوافر]