لَمْ يَزِدْني الحُبُّ إلا حسرةً … وَدَوَاعي الشَّوْقِ إلا طَمَعَا
والشعر لمهيار بن مرزويه (١)، والغناء فيه من خفيف الثقيل المجنب.
ومن أصواته: [من الكامل]
أَلا رَحِمْتُمْ مَوقِفي بِفِنائِكُمْ … مُتَلَدِّدًا فِي دَاءكُمْ أَتَصَدَّقُ
مُتَحَيْرًا أَبكي إلى مَنْ مَرَّ بِي … مِثْلَ الغَريق بما يَرَى يَتَعَلَّقُ
والشعر مجهول، والغناء فيه من الرمل المجنب.
ومنهم:
[[٨٠] طريف بن معلى الهاشمي]
من ولد جعفر بن أبي طالب، كان يدعي هذا النسب، وكان يُطعن عليه فيه، ويُقال زيادة على هذا: إنه لغير أبيه إلا أنه ذو أدب نهض كسبه، ونبض منه عرق مكتسبه، وولع بالقيان واقتنائهن، وسماع غنائهن، ثم دخل في الطرب حتى أخذ بأزمته، وتقدم حتى عُدّ من أئمته.
ومن أصواته: [من الطويل]
عَجِبْتُ وقد ودَّعتُها كيف لمْ أَمُتْ … وكيف انثنت يومَ الفِرَاقِ يَدي مَعِي
فيا مقلتي العُبْرَى عليها اسكبي دَمًا … ويا كَبِدِي الحَرَّى عليها تقطعي
والشعر لأبي القاسم كشاجم، والغناء فيه من خفيف الرمل المعلق.
ومن أصواته: [من الكامل]
تَعَب يطول مع الرجاء لذي الهَوَى … خيرٌ له من راحة في الياس
لولا كَرَامَتُكُمْ لَمَا عَايَنْتُكُمْ … ولكُنْتُمُ عندي كبعض النَّاسِ
والشعر للعباس بن الأحنف (٢)، والغناء فيه من خفيف الرمل المزموم.
ويعرض فيه ما حكاه ابن حمدون النديم. قال: وقع بين عريب المأمونية ومحمد بن حامد شر، وكان يجد بها الوجد كله، ويجد بها مثل ذلك، فلقيته يومًا، فقالت: كيف قلبك يا محمد؟، فقال: أشقى والله ما كان وأقرحه، قالت: استبدل تسل، فقال: لو كانت البلوى باختيار، لفعلت، فقالت: لقد طال إذا تعبك؟ فقال: وما
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) للعباس بن الأحنف في ديوانه ١٦٦، الأغاني ٢١/ ٩٥.