للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ربنا أفرغ علينا صبرًا، وأعن

وممن يُعَدُّ من الحكماء أهل علم الموسيقى؛ إذ هو من الطبيعي، وقد أتيتُ منهم على مشاهير أهل الغناء ممن ذكره أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الجامع، وفي كتاب «الآباء»، وممن ذكره ابن ناقيًا النحوي البغدادي (١) في كتاب «المحدث»؛ ثم ذيلتُ ذلك بما نظرته في الكتب والتقطته منها التقاط الفرائد من السحب، وواخيت أهل الجانب الشرقي بأمثال في الجانب الغربي ومصر، وإن لم يطاول الماء السماء، وسقت في الجانبين إلى زماننا سياقًا لم آل فيه الجهد، وأتيت به على ترتيب ما وقع الاختيار منه، وجئتُ على حكمة بالدليل عليه.

ومن تأمّل ما أتيته علم مقدار جهدي المبذول في تحصيل ما حصلته، وكبر لديه ما جمعته، وشهد لي بأني لم أقصر، وبالتفضل لمن اتبعته.

ورأيتُ بين القدماء والمحدثين اختلافًا في ألقاب الأنغام التي صنعوا فيها الأصوات اختلافًا في الأسماء لا في المسميات.


(١) عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب بن أبي الفتح الحنفي المعروف بالبندار، الرئيس أبو القاسم، الشاعر البغدادي. من أهل الحريم الظاهري، محلة في بغداد، أديب شاعر، لغوي، من شعراء الدولة القائمية والمقتدرية.
ولد في منتصف ذي القعدة سنة ٤١٠ هـ/ ١٠٢٠ م.
تتلمذ على أبيه الذي كان يروي الشعر وينقل الأخبار، وسمع من عدد من الأعلام والشعراء وروى عنهم.
كان كثير المجون، ينسب إلى مذهب المعطلة، ويتهم بالطعن على الشريعة.
له: «ملح الممالحة» مجموع، و «تفسير الفصيح» لثعلب، و «الجمان في تشبيهات القرآن - ط» و «مقامات» في الأدب، و «ديوان شعر» كبير طبع في استانبول سنة ١٣٣١ هـ مع مقامات الحنفي و «أغاني المحدثين» سماه العمري «المحدث في الأغاني».
ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٢٦٦، المنتظم ٩/ ٦٨، الجواهر المضية ١/ ٣٨٣، لسان الميزان ٣/ ٣٨٤، إنباه الرواة ٢/ ١٥٦، معجم الأدباء ٥/ ١٦٥، بغية الوعاة ٢/ ٦٧، الأعلام ٤/ ١٢٢، كشف الظنون ١/ ٥٩٤، هدية العارفين ١/ ٤٥٣، مقدمة كتابه «الجمان في تشبيهات القرآن» لمحققيه د. أحمد مطلوب ود. خديجة الحديثي، ط بغداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>