جارية لو أماطت نقابها للبدر لتلثم، ولو عاطت رضابها البزي، لتأثم، ولو ألمت بحبها عزة الميلاء لما مالت، أو دعت لُبْنَى للبُت ما قالت، أو أسفرت لابن الرقيات لما رابه من ليلى أذى، أو جليت على بقية العشاق لعذر جميل إذا قال (٣): [من الطويل]
(١) سترد لها ترجمة أخرى مع اختلاف في النص، والاسم غير منقوط، فلعل كل منهما اسمها يختلف عن الأخرى. (٢) الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل، الأموي، أبو العاص: من أفحل ملوك بني أمية بالأندلس، وأول من جعل للملك فيها أبهة، وأول من جند بها الأجناد وجمع الأسلحة والعدد وارتبط الخيول على بابه، وهو الذي مهد الملك لعقبه في تلك البلاد. كان يباشر الأمور بنفسه، شديدًا، جبارًا، ضابطًا لأمر مملكته، يقظًا، يلقب بالربضي لإيقاعه بأهل الربض (وهي محلة متصلة بقصره) نمي إليه أنهم يدبرون مكيدة للإيقاع به فقتلهم وهدم ديارهم. مولده بقرطبة سنة ١٥٤ هـ/ ٧٧١ م ومنشأه فيها. وولي الأمر بها بعد أبيه (سنة ١٨٠ هـ) وقامت في أيامه فتن فاشتغل في حسمها، فجاءه أن مجاوريه من الفرنج أخذوا يفسدون في الثغور، فسار إليهم بنفسه (سنة ١٩٦ هـ) فافتتح الحصون وخرب النواحي العاصية وعاد إلى قرطبة ظافرًا، وهابه الناس، فاستقر له الأمر إلى أن توفي بقرطبة سنة ٢٠٦ هـ/ ٨٢٢ م. وكان كثير العناية بالأدب والعلم، خطيبًا، له شعر يتفكه بنظمه. ترجمته في: نفح الطيب ١/ ٢٨٨، ٣٢٦ - ٣٣١، ٢/ ٨٠، ٣٥٨، ٤/ ٢٠٢ (ط العلمية). والكامل في التاريخ (حوادث سنة ٢٠٦ هـ) وما قبلها. والبيان المغرب ٢/ ٧٠ والمعجب للمراكشي، وأخبار مجموعة ١٢٤ والمغرب في حلى المغرب ٣٨ - ٤٤، وابن خلكان ٤/ ١٢٥، وغزوات العرب ١٢٩ - ١٣٠ وفيه نقلًا عن المستشرق رينو Reinaud أن الحكم اتخذ من أسراه حرسًا خاصًا، قال: وهو أول أمراء قرطبة الذين اتخذوا حرسًا خاصًا من الأسرى والأجانب وفيه ١٤٦ أن الإفرنج يلقبونه «Abulaz» أي «أبو العاص» وفي فوات الوفيات ١/ ١٤٦ قال أبو محمد بن حزم: كان من المجاهرين بالمعاصي سفاكًا للدماء. وفي جذوة المقتبس: كان طاغيًا مسرفًا، الأعلام ٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨. (٣) صدر بيت لجميل بثينة في ديوانه ٤٩ وعجزه: «وفي الغُر من أنيابها بالقوادح»