أصله من برّ العدوة، ودخل الأندلس متمسكًا بالعودة، وكان مطربًا أورد الأنس الوافر، ورد السرور النافر، ورق به قلب الليل على أنه كافر، وسجع قول القلب، وكان أجبن من صافر، ولج بلاد النصارى وتوغل في ولوجها، وسكنها وسكن إلى علوجها، ثم عاد إلى حوز المسلمين ورجع ما كسب إلا الغناء بعد طول سنين، فاتصل بالعالي، واتصف باقتناء الغالي، فأعلى العالي كعبه، ولم شعبه، وكان لا يزال يحضره في خلواته، وتجنبه نزع هفواته.