للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأَعْطَتْ كلَّما سُئِلَتْ شَبَابًا … فأَنْبَتَهَا نَباتًا غَيْرَ حَجْنِ

فقلتُ: وكيف صادتنِي سُلَيْمَى … ولمَّا أَرْمِها حَتَّى رَمَتْنِي

أَلَا يَا لَيْتَنِي حَجَرٌ بِوَادٍ … أَنامُ وليتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي

والشعر للنمر بن تولب (١)، والغناء فيه في سادس الهزج.

وكذلك صوته في شعر الكميت بن زيد، ودست عليه الشيعة الأموية من قتله لأجل تغنيه به، وهو هذا (٢): [من الطويل]

أَلَمْ تَرَنِي مِنْ حُبِّ آلِ محمَّدٍ … أَرْوحُ وأَغْدُو خائفًا أَتَرَقَّبُ

على أَي جُرْم أَمْ بِأَيَّةِ سِيرةٍ … أَعَنَّفُ في تَقْرِيظِهِمْ وَأَكَذَّبُ

أُناس بهمْ عَزَّتْ قُرَيشُ فَأَصْبَحُوا … وفيهم بناء المكرمات المُطَنَّبُ

وهم رمموها غير ظار وأسلبوا … عليها بأطراف القنا وتجلبوا

فإن هي لم تصلح لحي سواهم … فإن ذَوِي القُرْبَى أَحَقُّ وَأَقْرَبُ

وإلا فقولوا غيرها تتعرَّفُوا … نَوَاصِيها تَرْدَى بِنا وهيَ شُرِّبُ

والغناء فيه في ثقيل الرمل، وكان يتغنى به أيام استظهار الأدارسة فأصبح قتيلًا ملقى على باب داره.

ومنهم:

[١٧٨] سعدى جارية المعتمد بن عباد (٣)

وكانت جارية يسعد بها ضجيعها، وينعم ولو ورد مدامه نجيعها. فاتنة الطرف


(١) شعراء إسلاميون ٣٩٠ - ٣٩١.
(٢) شعره ٣/ ١٨٨ - ١٨٩.
(٣) المُعتمد ابن عباد: محمد بن عباد بن محمد بن اسماعيل اللخمي، أبو القاسم، المعتمد على الله: صاحب إشبيلية وقرطبة وما حولهما، وأحد أفراد الدهر شجاعة وحزمًا وضبطًا للأمور. ولد في باجة (بالأندلس) سنة ٤٣١ هـ/ ١٠٤٠ م وولي إشبيلية بعد وفاة أبيه (سنة ٤٦١ هـ) وامتلك قرطبة وكثيرًا من المملكة الأندلسية، واتسع سلطانه إلى أن بلغ مدينة مرسية (وكانت تعرف بتدمير) وأصبح محط الرحال، يقصده العلماء والشعراء والأمراء، وما اجتمع في باب أحد من ملوك عصره ما كان يجتمع في بابه من أعيان الأدب. وكان فصيحًا شاعرًا وكاتبًا مترسلًا، بديع التوقيع، له «ديوان شعر - ط. ولم يزل في صفاء ودعة إلى سنة ٤٧٨ هـ. وفيها استولى ملك الروم «الأذفونش» ألفونس السادس على طليطلة» وكان ملوك الطوائف، وكبيرهم المعتمد ابن عباد، =

<<  <  ج: ص:  >  >>