للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبلَ أنْ تَطْمَعَ القَبَائِلَ في مُلْـ … ـكِ قُرَيش ويشْمَتَ الأَعْدَاءُ

والشعر لعبد الله بن قيس الرقيات (١)، والغناء فيه من خفيف الرمل.

وهذه الأبيات في قصيدة غراء منها:

أَيُّها المُشتهي فَنَاءَ قُريش … بيدِ الله عمرها والفناءُ

إِنْ تُوَدَّعْ مِنَ البلادِ قُرَيس … لا يكُن بعدهم لحي بَقَاءُ

أو يقفى ويترك الناس صَارُوا … غَنَمَ الذِّنْبِ غاب عنها الرُّعاءُ

هلْ تَرَى من مُخَلَّدٍ غيرَ أَنَّ … اللهَ يَبْقى وتذهب الأشياء

يأمل الناسُ في غَد رغب الدَّهـ … ـر أَلًا في غَدٍ يكون القضاء

فَرَضِينا فَمُتْ بدائِكَ عَنَّا … لا يُميتن غيرك الأدواء

لو بكتْ هذهِ السماءُ على … حيٍ كريمٍ بكتْ علينا السَّماءُ

قلت: وفي هذه القصيدة ذكر حمزة، وعلي وجعفر، والزبير، وابن الزبير .

ومن العجب أن يغني شاعر بني أمية في شعر فيه ذكر هؤلاء، وإن لم يأت في الصوت.

ومنهم:

[١٧٦] رداح جارية عبد الرحمن المستظهر (٢)

وكانت أي هيفاء رداح، وسمراء تنتضى من جفونها السود بيض الصفاح، ذات


(١) ديوانه ٨٧ - ٨٩.
(٢) المُسْتَظهر الأموي، عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر، أبو المطرف، المستظهر بالله: أحد من ولي إمارة قرطبة في أيام ضعف الدولة الأموية بالأندلس. ولد سنة ٣٩٢ هـ/ ١٠٠٢ م بويع بالخلافة سنة ٤١٤ هـ، وثار عليه محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر، مع طائفة من الغوغاء، فقتلوه بعد ٤٧ يومًا من ولايته لم ينتظم له فيها أمر ولا تجاوزت دعوته قرطبة سنة ٤١٤ هـ/ ١٠٢٤ م. قال مؤرخوه كان عفيفًا، رقيق النفس، حسن الفهم والعلم، أديبًا يجيد الشعر، ختم به فضلاء أهل بيته.
ترجمته في: المعجب ٣٥ وجذوة المقتبس ٢٤ والبيان المغرب ٣/ ١٣٥ و ١٣٩ والذخيرة، الجزء الأول من القسم الأول ٣٤، الأعلام ٣/ ٣٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>