ظله، ولا له طريق إلا حيث قذف به جهله وأتى مصر وبها دماء من أهل هذا الشأن تخلفوا على حفر اللحود، وسلاله مصل الثرى بقية الماء من العود، إلا أنهم فاتوا أهل كل جادة، فعاد عنهم موقورًا، ورجع، وقد جمع عطاء موفورًا.
ومن أصواته: [من الطويل]
ونحنُ بطحنا يوم ألف فلم تعد … سليم بن منصور بشهباء فيلق
غداة أسرنا في الجبال مُلوكَهُمْ … غُناةٌ بني الصباح وابن المخلق
صبحناهم والشمس خضراء غضَّةٌ … بذاتِ اللَّظَى حَدَّ السَّنانِ المخرق
غداةَ ابتقرنا بالسُّيوفِ أَجِنَّة … مِنَ الحرب في منتوجة لم تطرق
والشعر المليح بن الحكم الهذلي (١) والغناء فيه.
وروى له صوت آخر، وهو هذا: [من المنسرح]
ما ضر جيراننا إذا انْتَجَعُوا … لَوْ أَنَّهُمْ قبل بينهم رَجَعُوا
إِنَّ لُبَيْنَى قَدْ ضَرَّ أَقْرَبُها … ولوْ أَرَادُوا أَنْ يَنفَعُوا نَفَعُوا
هم باعدوا بالذي كَلِفْتُ بِهِ … أَليس بالله بئس ما صَنَعُوا
بانوا فقد فُجِّعُوا لبينِهِمُ … ولم ينالوا بحُزْنِ من فجعوا
والشعر للأحوص بن محمد (٢) والغناء فيه.
وكذلك صوته: [من الطويل]
تَلُومينني في طارق بعدَ هَجْعَةٍ … تجيء به دامي الأطل طليح
تنكل ثوب الليلِ عَنْهُ كَأَنَّهُ … مِنَ الضُّرِّ مِنْ كلتا يديه جريح
فإن كنت قد أنكرت يومًا خلائقي … فإن اجتماعًا بعدهُ لَقَبِيحُ
والشعر الأعرابي مجهول، والغناء فيه في ثقيل الرمل.
ومنهم:
[١٨١] زيد الغناء بن المُعلَّى بن عبد العظيم
روح عناء، ودرج إحساء، ويوح اجتلاء، عرف بالغناء حتى أضيف إليه، واقبض
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٠٤ - ١٠٠٥.
(٢) ديوانه ١٧٨.