للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلتُ لها جنّي فكلُّ قريبةٍ … مُفارقها لا بدَّ يومًا قَرِينُها (١)

والشعر للصمة بن عبد الله (٢)، والغناء فيه في أول الثقيل.

وهذا القول من قطعة جملتها ثمانية أبيات وتمامها:

وقلت لها حنّي رويدًا فإنَّني … وإياكِ تُخفِي عَوْلَة سنبينها

فما بَرِحَتْ حَتَّى ارْعَوَينا لصوتها … وحتى انبرى مِنَّا مُعِينٌ يُعِينُها

ظَلِلْتُ بها أبكي بعينٍ حَزِيْنَةٍ … مراها الهَوَى حَتَّى استهلت جُفُونُها

تَعَزَّ بِصَبْرٍ أَنْ تُلامَ فإنَّما … على النفس ما جَرَّتْ وللنفسِ دَيْنُها

ومنهم:

[[١٨٣] الكسو أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي من أهل تونس]

قال شيخنا أبو حيان حضرت معه في بستان كان استدعاني إليه الكاتب أبو الحسن ديسم، وكان يحسن الضرب بالعود والغناء، وأنشدنا لنفسه هذا: [من الرمل]

كُلُّ معنّى مِنْ مَعَانِيهِ بَدَا … لستُ أَسْلُو عَنْ هَوَاهُ أَبَدًا

مُطلقُ الحُسْنِ خَلا عَنْ شَبَةٍ … وأَنا في الحُبِّ مِمَّنْ قُيّدا

إِنَّ غَيّي في هَوَاهُ رَشَدٌ … وضَلَالِي فيه لا شلَّ هُدَى


(١) البيتان الأولان في ديوانه ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) الصمة بن عبد الله بن الطفيل بن قرة القشيري، من بني عامر بن صعصعة، من مضر: شاعر غزل بدوي. من شعراء العصر الأموي، ومن العشاق المتيمين. كان يسكن بادية العراق، وانتقل إلى الشام. ثم خرج غازيًا يريد بلاد الديلم، فمات في طبرستان. نحو سنة ٩٥ هـ/ ٧١٤ م، وهو صاحب الأبيات التي منها:
قفا ودعا نجدًا ومن حل بالحمى … وقل لنجد عندنا أن يودعا
ترجمته في: الأغاني ٥/ ١٢٦ وسمط اللآلي ٤٦١ وخزانة البغدادي ١/ ٤٦٤ وهو فيه نقلًا عن جمهرة الأنساب: الصمة بن عبد الله بن الحارث بن قرة بن هبيرة وفيه أيضًا ٣/ ٤١٣ و ٤١٤ شيء عنه. والمؤتلف والمختلف ١٤٤ الترجمة ٤٦٢ والتبريزي ٣/ ١١٢، الأعلام ٣/ ٢٠٩، معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٤٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>