للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَهِدَ الكونُ لهُ أَجْمَعُهُ … لا تَرَى في حُبِّهِ مَنْ فَنَّدا

وأنشدنا أيضًا مما قاله في السماع: [من مخلع البسيط]

ماذا يُريدُ العَذُولُ مِنِّي … صُمَّتْ عِنِ العاذِلينَ أُذُنِي

بمُهْجَتي شادِنٌ رَبِيبٌ … يسبي البرايا بكل فن

رَشَا كناسٍ قَضِيبُ آس … رياض حُسْنِ هِلَالُ دَجْنِ

قَلْبي مُقيمٌ على هواه … إِنْ ضَجَّ أَوْ لَجَّ في التَّجَنِّي

فَحَدِّثُوا بِالدَّلالِ عَنْهُ … وحدثوا بالخُضُوع عَنِّي

قال: ولما توفي الدعي المسمّى بالفضل ملك إفريقية، كان هذا ابن الإمام يمدحه، ويهجو من عاداه، ويصرّح بذلك في تونس؛ فلما قتل الدعي وتولى أبو حفص، قتله لما كان بلغه من ذمه وهجوه.

ومنهم:

[[١٨٤] أبو عبد الله الشلالجي]

تعاللت كي أَشْجَى وما بكِ عِلَّةٌ … تُريدينَ قَتْلِي قَدْ ظَفِرْتِ بِذَلِكِ

وقولك للعوَّادِ كيفَ تَرَوْنَهُ … فَقَالوا: قتيلًا قلتُ: أيسر هالك

لئِنْ ساءَنِي أَنْ يُلْتِني بِمَسَاءَةٍ … لقَدْ سَرَّنِي أَنِّي خَطَرْتُ بِبالِكِ

وهذا آخر معروف بالغناء بالجانب الغربي على ما أنفذنا فيه وسع الحيلة وتسمحنا فيه؛ لتكثير الفئة القليلة، وقد تكلفنا له فوق الجهد والطاقة، ودخلنا فيه من الباب والطاقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>