[[١١١] عارم جارية وليدة النخاس]
مولدة من مولدات البصرة، والمولدات في القلوب الحسرة، باعها مولاها، فابتاعها بعض الكتاب، وحلّت منه محلًا لم يبلغه العتاب.
قال الخاركي الشاعر: مرت بي عارم يومًا، وأنا مخمور، فاستوقفتها وقلت لها (١): [من الرجز]
هل لك في أَيْرٍ وأَيْرُ مِثْلِي … ينهض قدامي وفوق رِجْلِي
أَدَقٌ عِرْقَيْهِ كَأَيْرِ بَغْلِ
فضحكت ثم قالت (٢): [من الرجز]
هل لك في أَضْيَقَ مِنْ حِرامكا … مُسْتَحْصَفٍ داخلَهُ كَهَمكا
تموتُ إِنْ أَبْصَرْتَهُ بهمكا
ومنهم:
[[١١٢] سلمى اليمامية]
جارية أبي عباد، وكانت فتنة للنظر، ومحنة لمن بات من العشق على غرر، وهي القائلة في رياء (٣): [من الكامل]
يا نازحًا شَطَ المَزَارُ [به] … شَوْقِي إِلَيْكَ يَجِلُّ عَنْ وَصْفِي
أَسْهَرْتَ عيني في تَفَرُّقنا … ما التَذَّ بعْدَكَ بالكَرَى طَرْفِي
أُغْفِي لكي ألقاك في حُلُمي … ومِنَ الكَبائِرِ شاكِلٌ تُغْفِي
ومنهم:
[١١٣] مراد جارية علي بن هشام (٤)
مولدة من مولدات المدينة، صفراء كأنها الذهب، هيفاء كأنها مال بها الطرب.
(١) للخاركي في الإماء ١٠٥.
(٢) لعارم في الإماء ١٠٦.
(٣) الإماء الشواعر ١١٠.
(٤) علي بن هشام: من أمراء المأمون وقواده، تولى حرب بابك الخرمي، ثم غضب عليه بسبب ما =