للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا خليليَّ مِنْ ذُؤَابَةِ قيس … في التصابي رياضة الأخلاق

غنياني بذكرِهِمْ تُطْرِبَانِي … وَاسْقِيانِي دَمْعِي بِكَأْسٍ دِهَاقِ

وخُذا النوم مِنْ جُفوني فإني … قدْ خَلَعْتُ الكَرَى على العُشَّاقِ

والشعر لأبي القاسم الشريف المرتضى والغناء فيه مطلق من سادس الهزج.

ويقال: إن أخاه الشريف الرضي لما أنشد هذه الأبيات، قال: لقد وهب ما لا يملك لمن لا يقبل.

وحكى ابن ناقيا: أنه كان يحضر مجلس المرتضى شيخ طيب الخلق يُعرف بالقاضي المالكي، ممن يتوكف برّة، ويصف مع إمساكه وشحه، فلما قال المرتضى:

قدْ خَلَعْتُ الكَرَى على العُشَّاقِ

قال المالكي: هذا لما تفضل سيدنا، وخلع. فضحك منه المرتضى، ولم يؤاخذه به.

ومنهم:

[[٧٨] ذرفل بن إخليج بن عبد الملك الأهوازي]

كان إذا نطق اهتز المجلس، واعتز المؤنس، وأهز القلوب منه المطمع المؤيس، تضع لأصواته كل حلى يده فوق خلبه، ويتقلب والشوق حشو قلبه، ولولاه لم يدر كيف يفتت الأكباد ولا كيف يتحرّك الجماد، ولا كيف يسمع الأذن فيهيم الفؤاد، كان في كل لهاة له ضارب فتر، وكان له في كل نغمة ما لو صدع الحجر لانفطر.

وأكثر أصواته في الزريقي، وما لهج به خلف المتأخرين من أهل الغناء، ومنها: [من مجزوء الكامل]

اشْرَبْ مُعَتَّقةَ اليهودِ … صِرْفًا تَضَرَّمُ في الخُدُودِ

اشرب على تِفَاحَةٍ … قَدْ أَينعت مِنْ غيرِ عُودِ

[مجزوء الكامل]

أَطِع الهَوَى وَاعصِ الأَدَب … وكذاكَ يفعلُ مَنْ أَحَبْ

لا يَشْغَلنَّكَ شاغِلٌ … عَنْ بنتِ صافية العنب

جاءَتْ بِخَاتَمِ ربِّها … فافتضها شيخ الأرب

ومنهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>