وذكر أنه غنى فيه في باب الرمل المزموم، ثم قال: والشعر لأبي دهبل الجمحي (٢)، وكان له ناقة يقال لها العجاجة، زعم العرب أنه لم يكن في زمانها أسير منها، ولا أحسن صورة؟ وفيها يقول هذا الشعر، يصف حسن سيرها.
قال موسى بن يعقوب السندي: أنشدني أبو دهبل قوله:
فما ذَرَّ قرن الشمس ..
فقلت له: ما كنت إلا على الريح، قال: يا ابن أخي إن عمل كان أذاهم فعل، وهي العجاجة.
قال ابن ناقيا: أنشدنا الشريف المرتضى لنفسه إجازة لقول أبي دهبل:
قال، وقال لي بعض أرباب الصناعة: إنَّ أبا عبد الله بن المنجم قد غنّى في هذين البيتين مع بيتي أبي دهبل في هذا المذهب.
ومن قلائده (٤): [من الخفيف]
(١) لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ١٠٦ رقم القطعة ٥٥، الأغاني ٣/ ١٠٥ - ١٠٦. (٢) أَبُو دَهْبَل الجُمحي، وهب بن زمعة بن أسد، من أشراف بني جمح بن لؤي بن غالب، من قريش: أحد الشعراء العشاق المشهورين من أهل مكة. قال المرتضى: هو «من شعراء قريش، وممن جمع إلى الطبع التجويد». وله مدائح في معاوية وعبد الله بن الزبير، وأخبار كثيرة مع عمرة الجمحية وعاتكة بنت معاوية. في شعره رقة وجزالة. وله ديوان شعر - ط من رواية الزبير بن بكار. وكان صالحًا. ولاه عبد الله الزبير بعض أعمال اليمن، وتوفي بعُلْيب (وفي معجم البلدان: عليب، موضع بتهامة) سنة ٦٣ هـ/ ٦٨٢ م. ترجمته في: الأغاني طبعة الدار ٧/ ١١٤ - ١١٥ والمؤتلف والمختلف ١١٧، وأمالي المرتضى ١/ ٧٩، والشعر والشعراء، ٢٣٥، والموشح للمرزباني ٧٠، ١٨٩، والعيني ١/ ١٤١، وسمط اللآلي ٣/ ٨٨، الأعلام ٨/ ١٢٥. (٣) ديوان الشريف المرتضى ٢٠٠٣. (٤) للشريف المرتضى في ديوانه ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢.