للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَرَضْتُ على رُوحِي تِلافِي فَمَا أَبَتْ … وعَرَضْتُ رُوحي للسُّلُو فما السَّلْوَى

ومَنْ لَمْ يَجُدْ بالرُّوحِ في الحب لم تكُن … محبَّتُهُ إلا إذَا حَقَّقَتْ دَعْوَى

والشعر لابن إسرائيل.

ومنهم:

[[١٤٢] محمد بن غرة]

من مغاني صاحب حماه، ومن يوتى في مغاني حماه، ثم لما هَدَمَتِ الأيام ذلك البيت المعمور، وهدت تلك الجبال الشم حوادث الأمور؛ أتى دمشق ولزم بعض كبرائها، وقطع باقي أيامه البيض في خضرائها، وقضى فيها ما كان بقي ممن أجل سروره، وعجل غروره، وكان ممن يقرّ له أهل صناعته، ويقدر له الذي لا يقدر على إضاعته.

ومن أصواته: [من البسيط]

مَنْ مُنْصِفِي مِنْ عُيُونٍ كُلَّما نَظَرَتْ … إِلى خَلِي فؤاد باتَ في شُغُلِ

إِذا رَنَتْ فسيوفٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ … وإِن رَمَتْ فَسِهامٌ مِنْ بني ثُعَلَ

أنا القَتِيلُ بها والمُستَجيرُ بها … منها فياليتها تقضي علي ولي

وبِي أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرفِ قَامَتُهُ … تُزْرِي إذا مالَ بالعَسَّالَةِ الذُّبُلِ

زها على البَدْرِ في حُسْنٍ وفي شَرَفٍ … وَأَخْجَلَ الغُصْنَ فِي لِيْن وفي مَيَلِ

إذا بدا قال بدر التم: واكَلَفِي … أَوِ انْثَنَى َقالَ غُصْنُ البانِ: واخجَلِي!

والشعر للجماز.

وكذلك صوته في شعره أيضًا: [من مجزوء الرجز]

كَحَلَ جَفْني بالأَرَقْ … ساجي الجفون والحَدَقْ

مُهَفهف كالغُصْنِ قدًا … والعَبْيُر مُنْتَشِقُ

حُلْوُ اللَّمى والمُجْتَنَى … والمُجْتَلَى والمعْتَنَقْ

قدْ سَحَرَتْ أَجْفانُهُ … أَلبابَنا والسِّحْرُ حَقٌّ

وكلَّ طرفي بالبُكا … وكَلَّ قَلْبِي بالقلق

فَمُقْلَتِي ومُهْجَتِي … بينَ دُمُوع وحُرَقْ

<<  <  ج: ص:  >  >>