للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالغلاء، وهي القائلة (١): [من البسيط]

يا ذا الذي لام في تحريق قرطاسي … كمْ مَرَّ مِثْلُكَ في الدنيا على راسي

[ما] الحَزَم تَحْرِيقُةُ إِنْ كُنْتَ ذا أَدَبِ … وإِنَّما الحَزْمُ سُوءُ الظن بالناس

إذا أَتاكَ وقَدْ أَدَّى أَمانَتَهُ … فاحْفَظْ أَساطِيره عَنْ كُلِّ وَسْوَاسِ

واشْقُق كتاب الذي تَهْوَاهُ مُعْتَمِدًا … فَرُبَّ مُفْتَضِحٍ في حِفْظِ قرطاس

ومنهم:

[١٠٩] صرف جارية ابن خُضَيْر (٢)

مول جعفر بن سليمان

وكانت جارية مليحة، وشاعرة فصيحة، ومغنية حسنة الوجه والغناء، كأن الشمس من أخواتها، والورق في لهواتها من مولدات البصرة، ومتوكدات الحسرة.

ولها في الغناء صنعة بديعة، ذكر الهاشمي منه هذا الصوت (٣): [من الطويل]

كريم يغض الطرف فَرْطَ حيائِهِ … ويَدْنُو وأَطرافُ الرِّماحِ دَوَانِي

وكالسيف إنْ لا ينتَهُ لأنَ مَتْنُهُ … وحَدَّاهُ إِنْ خاشَنْتَهُ خَشِنانِ

ولحنه في خفيف الرمل.


= الري. أقام ببلخ، ومات في نيسابور سنة ٢٥٨ هـ/ ٨٧٢ م. له كلمات سائرة، منها:
«كيف يكون زاهدًا من لا ورع له، تورع عما ليس لك، ثم ازهد فيما لك»
«هان عليك من احتاج إليك»
«تزكية الأشرار لك، هجنة بك؛ وحبهم لك عيب عليك»
«الدنيا، من أولها إلى آخرها، لا تساوي غم ساعة»
«طلب العاقل للدنيا، أحسن من ترك الجاهل لها»
«من خان الله في السر، هتك الله ستره في العلانية»
«اجتنبت صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين».
ترجمته في: العروسي على شرح الرسالة القشيرية ١/ ١١٩ وطبقات الصوفية ١٠٧ - ١١٤ وصفة الصفوة ٤/ ٧١ - ٨٠ وفي المدهش - خ. لابن الجوزي: المسمون «يحيى بن معاذ» ثلاثة: أحدهم نيسابوري، والثاني رازي، والثالث تستري، الأعلام ٨/ ١٧٢.
(١) الإماء الشواعر ٩٣.
(٢) في الأصل: «صرح جارية أم حصين» وما أثبتناه من الإماء الشواعر.
(٣) لأبي الشيص الخزاعي في شعره ١٠٤، وبلا عزو في الإماء الشواعر ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>