للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ تَرْتَضِي أَجْفَانُه … إلا البا والأرقا

وهل يلوم قلبَهُ … إذا قَضَى تشوقا

أهكَذَا حُكْمُ الهوى … لَيْتَ الهَوَى لا خُلِقَا

أضمى القُلُوبَ بالأسى … وبالاد الحدقا

أَقْضِي نَهَارِي أَسَفًا … وعُمْرَ ليلي فَلَقا

والشعر للمجاور.

وله من قصيدة تخف على السامع منها: [من مجزوء الرجز]

مولًى سَمَا بِأَصْلِهِ … على البرايا وسَحَق

جوادُ فَضْلِ ما جَرَى … لِغَاية إلا سبق

لمْ يَخْلُقِ اللهُ تَعَا … لَى نِدَّهُ ولا خَلَق

وَيْحَ الكُماة إِنْ سَطَا … والفُصَحاءِ إِنْ نَطَق

وفارسُ الخَيْلِ إذا … جدَّ الصَّدَامُ والحَنَق

فَرَّقَها في البِيْدِ بالضَّـ … رْبِ وبالطَعْنِ فَرَقْ

بأَبْيَض بَرْقُ المَنَا … يا في غِرَارَيْهِ التَلَقْ

وأَدْهَم كالليلِ يَب … دُوْ بينَ عَيْنيهِ الفَلَقِ

ومنهم:

[١٤٤] الدهان، محمد بن علي بن عمر المازني، أبو الفضل، شمس الدين (١)

ذو يَدٍ في الأدب غير قصيرة، وذهن لا يتمثل شيئًا إلا أحسن تصويره، لو صوّر نفسه لم يزدها، ولو بدلت بالكواكب صنعته لم يردها، أجاد في صنعته، وواسى بفهمه


(١) محمد بن علي بن عمر المازني الدهان، شمس الدين الدمشقي: موسيقار ملحن شاعر.
قال ابن حجر: «كان عارفًا بالغناء، ويجيد اللعب بالقانون، وعمر مكانًا بالربوة وزخرفه، فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه أهل الملاهي الألحان، وكان يلحن الأبيات ويغني بها على قانونه، فلا يكون له في ذلك نظير».
وقال ابن شاكر: كان يحترف صناعة الدهان. شعره رقيق، وهو في التوشيح أمهر توفي سنة ٧٢١ هـ/ ١٣٢١ م.
ترجمته في: الدرر الكامنة ٤/ ٧٨، وفوات الوفيات ٢/ ٢٤٩، وشذرات الذهب ٦/ ٥٧، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٥٢، والأعلام ٦/ ٢٨٤. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ١٦٤ - ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>