للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك من قلائد أصواته: [من الخفيف]

بأَبِي أَنْتَ شادِنًا بِيَ فَظًّا … لَمْ تَدَعْ للظِّباءِ عِنْدِيَ حَظًّا

لست أنساك ما حَبِيتُ ولكن … كُلَّ يومٍ تَزيدُ عِنْدِي وتَحْظَى

والشعر مجهول لا يعرف قائله، والغناء فيه ثاني ثقيل المخبب.

وقد روى له المأمون صوتًا: [من الطويل]

لَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي على النأي تنطَوِي … وعَيْني على فَقَدِ الحَبِيْبِ تَنَامُ

وفارقت حتى ما أبالي مِنَ النَّوَى … وإنْ بانَ جيرانُ عَلَيَّ كِرَامُ

والشعر للطِّرماح (١)،، ويروى لمؤرج السدوسي (٢)، والغناء فيه من الممخر من خفيف الثقيل.

ومنهم:

[٩٥] جيداء جارية سيف الدولة بن حمدان (٣)

وكانت أخت الغزالة محاسن، وشبه الغزال في نظر فاتن، إلى سرّ فيها كامن، وسرى طرب يحرك كل ساكن، وخلائق كان نشر الضباء دمثها، وكأن هاروت أو ماورت نفسها، لو اعترضت لسرية عبس، لأوقفتها عن السرح، أو سمعتها أذن بلقيس، لألهتها عن الصرح، ولو تلمحت عن وجهها الأسارى، لقالت إنه صرح ممرد من قوارير.


(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) وفيات الأعيان ٥/ ٣٠٥.
(٣) سيف الدولة الحمداني، علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي الربعي، أبو الحسن، سيف الدولة: الأمير، صاحب المتنبي وممدوحه. يقال: لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من شيوخ العلم ونجوم الدهر! ولد في ميافارقين (بديار بكر) سنة ٣٠٣ هـ/ ٩١٥ م، ونشأ شجاعًا مهذبًا عالي الهمة. وملك واسطًا وما جاورها. ومال إلى الشام فامتلك دمشق. وعاد إلى حلب فملكها سنة ٣٣٣ هـ، وتوفي فيها سنة ٣٥٦ هـ/ ٩٦٧ م ودفن في ميافارقين.
أخباره ووقائعه مع الروم كثيرة. وكان كثير العطايا، مقربًا لأهل الأدب، يقول الشعر الجيد الرقيق، وقد يُنسب إليه ما ليس له. وهو أول من ملك حلب من بني حمدان. وله أخبار كثيرة مع الشعراء، خصوصًا المتنبي والسري الرفاء والنامي والببغاء والوأواء وتلك الطبقة. ومما كتب في سيرته «سيف الدولة وعصر الحمدانيين - ط» لسامي الكيالي.
ترجمته في: يتيمة الدهر ١/ ٢٢٠٨، ووفيات الأعيان ١/ ٣٦٤ وزبدة الحلب ١/ ١١١ - ١٥٢، الأعلام ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>