للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[[١٤٠] الثوبي]

صاحب الأرمال واسمه …

ومن أصواته قوله والشعر له والغناء في السّيكاه: [من الطويل]

أَيَجمُلُ مِنْ بَعْدِ الوِصالِ صُدُودُ … وتُنْسَى مواثيق لنا وعُهُودُ

ويُجْحَدُ ما بيني وبينك في الهَوَى … وَلِيْ مِنْ ضَنَى جِسْمِي عليكَ شُهُودُ

ورُوْحِي نأت يومًا نَأَيْتُمْ وأَقْسَمَتْ … يمينًا بكُمْ إِنْ عُدْتُمُ سَتَعُودُ

ومها أيضًا له والشعر والغناء في السبكاء: [من الوافر]

عَلِيلُ الشَّوْقِ فِيْكِ مَتَى يَصِحُ … وسَكْرَانُ بحُبِّكِ كيفَ يَصْحُو

وأَعْجَبُ أَنْ يكونَ لَهُ شِفَاءٌ … فُؤادٌ مِنْ لِحاظِكَ فيهِ جُرْحُ

وبين القَلْبِ والسُّلْوانِ حَرْبٌ … وبينَ الجَفْنِ والعَبَرَاتِ صُلْحُ

مَزَحْتُ بحبِّكُمْ يا صاحِ جَهْلًا … وكمْ جَلَبَ السَّقامُ عَليَّ مَنْحُ

ومنهم:

[١٤١] الخَرُوف

من ندماء الملك المنصور صاحب جماعته ومغانيه، وأهل الحظوة الذي لم يكن فيها أحد يدانيه والبخت الذي أدناه من صاحب التخت لبلوغ أمانيه، وكان من نجوم مجلسه الطالعة، وغصون حضرته اليانعة وجلساء مدامه، وأخصاء ندامه، وكان سرى الخلائق، يدمث عطف النسيم، وبعث النشوة في شمائل النديم، أصله من مدينة زرع، وقدم دمشق وبرع، وعدّى المنتهين في الغناء من أول ما شرع، وكان جلاء البصر، وسراج هم الخاطر إذا انحصر، خدم البيت الأيوبي، واقتاد بهم الحظ الأبي.

ومن أصواته (١): [من الوافر]

إِنْ غَاضَ دَمعُكَ والرِّكابُ تُساقُ … مَعَ ما بقلبك فهوَ مِنْكَ نِفاقُ

لا تَحْبِسَنْ ماءَ الجُفُونِ فَإِنَّهُ … لكَ يا لَدِيْغَ هَوَاهُمُ دِرْياقُ


(١) الوافي بالوفيات ٢٥/ ٥٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>