من ندماء الملك المنصور صاحب جماعته ومغانيه، وأهل الحظوة الذي لم يكن فيها أحد يدانيه والبخت الذي أدناه من صاحب التخت لبلوغ أمانيه، وكان من نجوم مجلسه الطالعة، وغصون حضرته اليانعة وجلساء مدامه، وأخصاء ندامه، وكان سرى الخلائق، يدمث عطف النسيم، وبعث النشوة في شمائل النديم، أصله من مدينة زرع، وقدم دمشق وبرع، وعدّى المنتهين في الغناء من أول ما شرع، وكان جلاء البصر، وسراج هم الخاطر إذا انحصر، خدم البيت الأيوبي، واقتاد بهم الحظ الأبي.