للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك صوته: [من الطويل]

وخَبَّرَنِي عَنْ مجلس كنتِ زَيْنَهُ … رسولٌ أمين والنساء شُهُود

فقلتُ لها: كري الحَدِيثَ الذي مَضَى … وَذِكْرَكِ مِنْ بين الحديث أُرِيدُ

والشعر للعباس بن الأحنف (١)، والغناء فيه خفيف الرمل المزموم.

قال ابن ناقيا: ومنهم في هذا المذهب: [من الطويل]

وكنتُ وأيامُ المَزَارِ رَخِيَّةٌ … عليَّ ورُخْصُ الوُدّ لِي فِيكِ مَطْمَعُ

أَعِزُّ فَلا أُعْطِي الهَوَى فيكِ حَقَّهُ … مِنَ الشُّكْرِ والمعطى مع الحقِّ يمنعُ

فلما استردَّ الدهرُ منِّي عَطَاءَهُ … وكادَتْ شعابٌ مِنْ هَوَايَ تَقَطَّعُ

فَعُدْتُ مَعَ الهِجْرَانِ أَبْكِي على الهَوَى … وأَسْأَلُهُ عَنْ فَائِتٍ كَيْفَ يرجِعُ؟

ومنهم:

[[٩٠] تحفة]

جارية أبي محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر، وكانت تغني غناء المقتدر، وتسرع أول المغاني وتبتدر، وتذهب في أصواتها مذهب الأوائل، وتجلب القلوب بلقائه الشمائل. تسلي عن هوى مي ذا الرمة، وتنسي هوى زينب بشارًا الأكمه، تعاود بها لهزم شابه، ويعيد حبّها زمان يزيد وحبابة.

ومن أصواتها: [من مجزوء الرمل]

يا بديعًا أُلبِسَ السُّقْ … مُ بِهِ جِسْمًا بَدِيعا

إِنَّ صَبْرِي وعَزَائِي … هَلَكَا فيكَ جَمِيعا

والشعر مجهول، والغناء فيه في الطريقة الرابعة من الرمل.


= توفي سنة ٣٢٧ هـ/ ٩٣٩ م، حقق ديوانه الشيخ محمد حسن آل ياسين ونشره في مجلة المجمع العلمي العراقي (ج ١/ مج ٤٠ - ج ٢/ مج ٤١).
ترجمته في: المنتظم ٦/ ٣٢٩ والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٦ وهو فيهما من وفيات سنة ٣٣٠ وشذرات الذهب ٢/ ٢٧٦ في وفيات سنة (٣١٧) كما في وفيات الأعيان ٢/ ١٥٣ إلا أن هذا بعد أن أرخه سنة «٣١٧» قال: «وتاريخ وفاته فيه نظر، لأن الخطيب ذكر في تاريخه أن أحمد بن منصور النوشري سمع منه سنة ٣٢٥». وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٩٦ واللباب ١/ ٣٤٣ ويتيمة الدهر ٢/ ١٣٢ وإرشاد الأريب ٧/ ٢٠٦ - ٢٠٨ وعليه اعتمدت في تاريخ وفاته، الأعلام ٨/ ٢١.
(١) أخل بها ديوانه، وهي في الأغاني ١٠/ ٢٢٤ لعلية بنت المهدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>