للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لانجلى، أو الشمس في الكسوف لأبرزتها تجتلى. ما خطرت والمسك مكتتم الأقاح، ولا سفرت إلا رأيت صفحات الصفاح، ولا نظرت إلا ذكت اللواعج، وأذكرت بالجبين إلى أوطانها النواعج.

قال الأصفهاني: حكى يزيد بن محمد المهلبي عن إسحاق قال: دخل العباس بن الأحنف على قاسم جارية ابن طرخان، وكانت شاعرة مغنية، فقال لها: أجيزي هذا البيت (١): [من الكامل]

أَهْدَى لهُ أَحبابُهُ أُتْرُجَّةٌ … فبكى وأَشفَقَ مِنْ عِيافَةِ رَاجِرِ

فقالت بديها (٢): [من الكامل]

مُتَطَيْرًا لمَّا أَتَتْهُ لأَنَّها … لونان باطنُهُ مُخالِفُ ظَاهِرِ

ومنهم:

[١٢٧] مَهَا جارية عَرِيب

وكانت جارية تسفر كالقمر الطالع، وتظهر كالنجم ما فيه أمل لطالع، تجلى العقد الرائع، وتحكى الظبي الرائع، تربية مثل عريب وهل تلك، ومن جواريها الحسان ردة في سلك، وكانت تجيد الشعر وتغني، وتريد أمنية المتمني.

قال أبو الفرج الأصفهاني، قال سراع المالكي: كنت أهوى جارية لعريب يقال لها: مها، فكانت في غنائها أديبة شاعرة، فكان سبب عشقي لها أدبها وغناءها، وتعرضتها وقتًا، فكتبت إليها بيتًا قلته (٣): [من البسيط]

كيف احتيالي بنفسي أَنْتِ يَا أَمَلِي … فِي زَوْرَةٍ مِنْكِ قبلَ النَّومِ تُحييني

فوقعت في ظهرها (٤): [من البسيط]

أَنْفِذْ صِحَاحَكَ إِنَّ الشِّعْرَ مُفْسَدَةٌ … بِضاعَةُ الشِّعْرِ مِنْ نَقْدِ المَجَانِيْنِ

فبعتُ ضيعة لي بثلاثين ألف درهم، وأنفقتها عليها.

ومنهم:


(١) الإماء الشواعر ١٩٧.
(٢) لقاسم في الإماء الشواعر ١٩٧.
(٣) السراج المالكي في الإماء الشواعر ٢٠٧.
(٤) لمها جارية عريب في الإماء ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>